والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَوْلِياءَ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا». والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به ثان، والأول محذوف، التقدير: اتخذوا الأصنام أولياء من دونه. ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿حَفِيظٌ:﴾ خبره. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿حَفِيظٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (ما): نافية حجازية تعمل عمل: «ليس».
﴿أَنْتَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسمها. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان بما بعدهما.
﴿بِوَكِيلٍ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (وكيل): خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية: ﴿وَما أَنْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾
الشرح: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ أي: وكما أوحينا إليك، وإلى من قبلك هذه المعاني، كذلك أوحينا إليك قرانا عربيا بيناه بلغة العرب. وقيل: أي: أنزلنا عليك قرآنا عربيا بلسان قومك، كما أرسلنا كل رسول بلسان قومه، والمعنى واحد. انتهى. القرطبي. وانظر سورة (الزمر) رقم [٢٨] ففيها بحث جيد. ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى﴾ أي: أهل مكة. فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، و ﴿أُمَّ الْقُرى:﴾ أصل القرى، وهي مكة. وسميت بهذا الاسم إجلالا لها؛ لأنّ فيها البيت، ومقام إبراهيم، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، والعرب تسمي أصل كل شيء: أمه، حتى يقال: هذه القصيدة من أمهات قصائد فلان. انتهى. صفوة التفاسير نقلا من الفخر.
وفي مختصر ابن كثير: وسميت مكة: أم القرى؛ لأنّها أشرف من سائر البلاد، لأدلة كثيرة، منها: قول رسول الله ﷺ: «والله إنك لخير أرض الله، وأحبّ أرض الله إلى الله، ولولا أنّي أخرجت منك ما خرجت». أخرجه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. انتهى.
﴿وَمَنْ حَوْلَها﴾ أي: جميع القرى التي هي متفرعة من مكة، والمراد: جميع الأمصار، والقرى الموجودة في الدنيا.
﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ أي: تخوف الناس يوم القيامة؛ الذي يجمع الله فيه الأولين، والآخرين للحساب، والجزاء، أو يجمع فيه الأرواح، والأشباح، أو الأعمال، والعمال. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ:﴾