محلّ لها. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَعْمالُنا:﴾ مبتدأ مؤخر، و (نا):
في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَلَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَعْمالُكُمْ:﴾ مبتدأ مؤخر، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.
﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إنّ». ﴿حُجَّةَ:﴾ اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب. ﴿بَيْنَنا:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿لا﴾. ﴿وَبَيْنَكُمُ:﴾ معطوف على ما قبله، و (نا)، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿لا حُجَّةَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿يَجْمَعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿بَيْنَنا:﴾ ظرف مكان متعلّق بما قبله، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿وَإِلَيْهِ:﴾ الواو: حرف عطف. (إليه): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْمَصِيرُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: ﴿يَجْمَعُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير.
تنبيه: جاء في مختصر ابن كثير ما يلي: اشتملت هذه الآية الكريمة على عشر كلمات مستقلات، كل منها منفصلة عن التي قبلها، حكم برأسها. قالوا: ولا نظير لها سوى آية الكرسي فإنّها أيضا عشرة فصول كهذه. انظرها برقم [٢٥٥] من سورة (البقرة).
﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما اُسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ:﴾ المراد بهم: المشركون. ﴿بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ:﴾ قال مجاهد: من بعد ما أسلم الناس. قال: وهؤلاء قد توهموا: أنّ الجاهلية تعود. وقال قتادة:
الذين يحاجون في الله هم اليهود، والنصارى. ومحاجتهم قولهم: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، وكانوا يرون لأنفسهم الفضيلة بأنهم أهل كتاب، وأنهم أولاد الأنبياء. هذا؛ والضمير راجع إلى الرسول ﷺ المعلوم من السياق الدال عليه الفعل. وفي البيضاوي: من بعدما استجاب له الناس، ودخلوا في دين الله، أو من بعدما استجاب الله لنبيه، فأظهر دينه، وأيده بنصره في غزوة بدر. انتهى. بتصرف.
﴿حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: لا ثبات لها كالشيء الذي يزلّ عن موضعه، يقال: دحضت حجته دحوضا: بطلت، وأدحضها الله. والإدحاض: الإزلاق. ومكان دحض ودحض: أي:
زلق، ودحضت رجله، تدحض دحضا: زلقت، ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت. هذا؛ وسماها الله حجة، وإن كانت شبهة؛ لزعمهم أنّها حجة، وفيها استعارة واضحة. ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ:﴾ شديد من ربهم. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ أي: موجع في الآخرة.