﴿بَيْنِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿خَلَتِ﴾ وقيل: متعلقان بمحذوف حال. وهو ضعيف. و ﴿بَيْنِ﴾ مضاف، و ﴿يَدَيْهِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى صورة، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما... إلخ.
﴿أَلاّ:﴾ (أن): يجوز فيها ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون هي المخففة من الثقيلة، التقدير:
أنه؛ أي: الحال والشأن، و (لا) ناهية. والثاني: أنها هي المصدرية، التي تنصب المضارع، و (لا) نافية. الثالث: أن تكون مفسرة؛ لأن ﴿أَنْذَرَ﴾ يتضمن قولا بالمعنى، و (لا) ناهية.
﴿تَعْبُدُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: (أن) وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و (أن) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير:
بعدم عبادة أحد إلاّ الله، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿أَنْذَرَ،﴾ وعلى الوجه الأول، والثالث؛ فالفعل مجزوم ب: (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، وعلى الوجه الأول، فالجملة الفعلية في محل رفع خبر (أن)، علما بأن الجلال قدر الكلام بأن قال: وهذا يعني: أنّ الجملة في محل نصب مقول القول، وجملة: «قال: لا تعبدوا... إلخ» المقدرة في محل رفع خبر (أن) المخففة من الثقيلة، وعلى الوجه الثالث؛ فالجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: «قال: لا تعبدوا... إلخ» مفسرة للفعل: ﴿أَنْذَرَ﴾. ﴿أَلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿اللهَ:﴾
منصوب على التعظيم. هذا؛ ومثل هذه الاية في إعرابها الاية رقم [١٤] من سورة (فصلت).
﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿أَخافُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا». ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عَذابَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿يَوْمٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَظِيمٍ:﴾ صفة: ﴿يَوْمٍ،﴾ وجملة: ﴿أَخافُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ تعليل لعبادة الله، والنهي عن ضدها، لا محل لها.
﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٢٢)﴾
الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: قوم هود له: ﴿أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا:﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنّ المعنى: لتزيلنا عن عبادتها بالإفك. الثاني: أنّ المعنى: لتصرفنا عن آلهتنا بالمنع، قاله الضحاك. قال عروة بن أذينة: [المنسرح] إن تك عن أحسن الصّنيعة مأ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا
وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٨٧] من سورة (الزخرف) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك، وفي سورة (غافر) رقم [٦٢]. ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا:﴾ هذا يدل على أنّ الوعد قد يوضع موضع الوعيد.
﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ:﴾ أنك نبي، وصادق في وعدك.