Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 118

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم
  2. [سورة محمد (٤٧): آية ٣٨]

ذلك. ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ:﴾ بعض منكم يبخل بما فرض الله عليه إخراجه من الزكاة، أو ندب إلى إنفاقه في وجوه البر؛ أي: ومنكم من يجود، فحذف هذا المقابل؛ لأنّ المراد الاستدلال على البخل. ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ:﴾ يعني بالصدقة، وأداء الفريضة؛ فلا يتعداه ضر بخله. ﴿فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: على نفسه؛ أي: يحرمها الأجر والثواب، ومرضاة رب العالمين. ﴿وَاللهُ الْغَنِيُّ﴾ أي: عن صدقاتكم، وطاعاتكم؛ لأنه الغني المطلق؛ الذي له ملك السموات، والأرض.

﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ﴾ أي: إليه وإلى ما عنده من الخيرات، والثواب في الدنيا، والاخرة. ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ أي: تعرضوا عن طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ، وعن القيام بما أمركم به، وألزمكم إياه.

﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ:﴾ يكونون أطوع لله، ولرسوله ﷺ منكم. قال الكلبي: هم كندة، والنخع من عرب اليمن. وقال الحسن: هم العجم. وقال عكرمة: هم فارس، والروم، فعن أبي هريرة-﵁-قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الاية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا..﴾. إلخ، قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ على منكب سلمان الفارسي-﵁-ثم قال:

«هذا وأصحابه». أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وفي إسناده مقال، وله رواية أخرى عن أبي هريرة-﵁-قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله! من هؤلاء الذين ذكر الله ﷿ إن تولينا؛ استبدلوا منا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان سلمان بجنب رسول الله ﷺ، فضرب رسول الله ﷺ فخذ سلمان، فقال: «هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا؛ لتناوله رجال من فارس!». ولهذا الحديث طرق في الصحيح.

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المائدة) رقم [٥٤]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ..﴾. إلخ، انظر شرحها هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، وفي الجملة: هذا إخبار عن القدرة، وتخويف لهم، لا أن في الوجود من هو خير من أصحاب رسول الله ﷺ.

﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ﴾ أي: في البخل بالإنفاق في سبيل الله، وحكي عن أبي موسى الأشعري-﵁-أنه لما نزلت هذه الاية فرح بها رسول الله ﷺ، وقال: «هي أحبّ إليّ من الدنيا». والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. وخذ ما يلي:

عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله جنة عدن بيده، ودلّى فيها أثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها، فقال لها: تكلّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال: وعزّتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل». رواه الطبراني في الكبير، والأوسط بإسنادين، أحدهما جيد. وعن الحسن-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله بقوم خيرا؛ ولّى أمرهم الحكماء، وجعل المال عند السّمحاء. وإذا أراد الله بقوم شرّا؛ ولّى أمرهم السفهاء، وجعل المال عند البخلاء». رواه أبو داود في مراسيله.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 118 (Shamela #30271, hlm. urut 6012)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.