Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 146

  1. سورة الفتح
  2. [سورة الفتح (٤٨): آية ١٨]

في قوله: ﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ؟﴾ قلت: قوله: ﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ متعلق بقوله: ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ﴾ فيكون تقديره: لقد رضي الله عن المؤمنين؛ إذ يبايعونك فعلم ما في قلوبهم من الصدق إشارة إلى أنّ الرضا لم يكن عند المبايعة فحسب، بل عند المبايعة التي عندها علم الله بصدقهم، والفاء في قوله: ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ للتعقيب؛ لأنه تعالى لما علم ما في قلوبهم؛ رضي عنهم، فأنزل السكينة عليهم.

هذا؛ وكان سبب هذه البيعة على ما ذكر محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم: أنّ رسول الله ﷺ دعا خراش بن أمية الخزاعي حين نزل الحديبية، فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على جمله ﷺ ليبلغ أشرافهم: أنّه ﷺ جاء معتمرا، ولم يجيء محاربا، فعقروا جمل رسول الله ﷺ، وأرادوا قتله، فمنعتهم الأحابيش، فخلّوا سبيله، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فدعا رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب-﵁؛ ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله! إني أخاف على نفسي قريشا، وليس في مكة من بني عدي بن كعب أحد. وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز بها منّي لوجود عشيرته فيها، وهو عثمان بن عفان، فدعا رسول الله ﷺ عثمان-﵁-فبعثه إلى أبي سفيان، وأشراف قريش يخبرهم: أنّه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت، معظما لحرمته، وكتب له كتابا بعثه معه، وأمره أن يبشر المستضعفين بمكة بالفتح قريبا، وأن الله سيظهر دينه.

فتوجه عثمان-﵁-فوجد قريشا قد اتفقوا على منعه ﷺ من دخول مكة، ولقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة، أو قبل أن يدخلها، فنزل عن فرسه، وحمله بين يديه، وأجاره؛ حتى بلّغ رسالة رسول الله ﷺ، وقرأ عليهم الكتاب واحدا واحدا. فصمّموا على أنه لا يدخلها هذا العام، وقالوا لعثمان-﵁: إن شئت أن تطوف بالبيت؛ فطف به، قال:

ما كنت لأفعل؛ حتى يطوف به رسول الله ﷺ، وقد كان المسلمون قالوا: هنيئا لعثمان خلص إلى البيت وطاف به دوننا، فقال ﷺ: «إن ظني به أن لا يطوف حتى نطوف معا». وبشر عثمان ﵁-المستضعفين بالفتح القريب، واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل، فقال رسول الله ﷺ: «لا نبرح حتى نناجز القوم». ودعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة.

ووضع النبي ﷺ شماله في يمينه، وقال: «هذه عن عثمان» وهذا قد يشعر بأنه ﷺ علم بنور النبوة: أن عثمان-﵁-لم يقتل حتى بايع عنه، فيكون هذا من معجزاته ﷺ ويؤيده ما جاء: أنه لما بايع الناس؛ قال: «اللهم إن عثمان في حاجتك، وحاجة رسولك». وضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يده لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم، ولما سمع المشركون بهذه البيعة خافوا، وبعثوا بعثمان ومن معه، وكانوا عشرة. انتهى. جمل. نقلا من الخازن، والمواهب.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 146 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6040)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.