Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 164

  1. سورة الفتح
  2. [سورة الفتح (٤٨): آية ٢٩]

مبني على فتح مقدر على الألف. ﴿بِاللهِ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (الله): فاعله مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الصلة.

﴿شَهِيداً:﴾ تمييز. وقيل: حال، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩)﴾

الشرح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ﴾ أي: حقا، وصدقا. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [١٥٧] من سورة (الأعراف)، من ذكره في التوراة، والإنجيل. ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ:﴾ المراد بهم: الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم. ﴿أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ﴾ أي: غلاظ أقوياء. ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ أي:

متعاطفون، متوادون بعضهم لبعض، كالوالد مع الولد، كما قال تعالى في حقهم: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ الاية رقم [٥٤] من سورة (المائدة). وعن أبي الحسن-﵁ أنه قال: بلغ من تشددهم على الكفار: أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تلزق بثيابهم، ومن أبدانهم أن تمس أبدانهم، وبلغ من تراحمهم فيما بينهم: أنهم كانوا لا يرى مؤمن مؤمنا إلاّ صافحه، وعانقه. ومن حق المسلمين في كل زمان، ومكان أن يراعوا هذا التشدد، وهذا التعطف، فيتشددوا على من ليس على ملتهم، ودينهم، ويتحاموه، ويعاشروا إخوتهم في الإسلام متعطفين بالبر، والصلة، وكف الأذى، والمعونة، والاحتمال، والأخلاق السجية. انتهى. من الكشاف. وخذ قول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادّهم، وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الجسد بالحمّى، والسّهر». أخرجه الشيخان عن النعمان بن بشير-﵄. وفي الحديث الصحيح: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا».

﴿تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ أي: هم مشغولون بالصلاة في أكثر أوقاتهم. ﴿يَبْتَغُونَ:﴾ يطلبون.

﴿فَضْلاً مِنَ اللهِ﴾ يعني: الجنة. ﴿وَرِضْواناً﴾ أي: أن يرضى الله عنهم. وفيه لطيفة، وهو أنّ المخلص بعمله لله يطلب أجره من الله تعالى، والمرائي لا يبتغي له أجرا، ولا يطلب من الله رضوانا. ﴿سِيماهُمْ﴾ أي: علامتهم. ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ:﴾ اختلفوا في هذه العلامة على وجهين: أحدهما: أنّ المراد في يوم القيامة. قيل: هي نور، وبياض في وجوههم يعرفون به يوم القيامة: أنهم سجدوا لله في الدنيا. وهي رواية عن ابن عباس-﵄. وقيل: تكون

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 164 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6058)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.