Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 166

  1. سورة الفتح
  2. [سورة الفتح (٤٨): آية ٢٩]

«الترغيب والترهيب» أخرجه الحاكم عن أبي الدرداء-﵁. قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «إن الله ﷿، قال: يا عيسى...». ثم قال: صحيح على شرط البخاري.

هذا؛ وفي المختار: شطء الزرع والنبات: فراخه. وقال الأخفش: طرفه. وأشطأ الزرع:

خرج شطؤه. وفي القاموس: الشطء: فراخ النخل، والزرع، أو ورقه. وشطأ، كمنع، وشطئا، وشطوآ: أخرجها. ومن الشجر ما خرج حول أصله، والجمع: أشطاء. وقال زاده: يقال:

أفرخ الزرع، وفرخ إذا تشقق وخرج منه فرعه، فأول ما ينبت يكون بمنزلة الأم، وما تفرع منه بمنزلة أولاده، وأفراخه، والفرخ في الأصل: ولد الطائر.

﴿فَآزَرَهُ:﴾ فقواه، وأعانه. ﴿فَاسْتَغْلَظَ:﴾ غلظ، وقوي. ﴿فَاسْتَوى:﴾ قوي، واستقام. ﴿عَلى سُوقِهِ:﴾ على أصوله، جمع: ساق. ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ﴾ أي: زرّاعه لحسنه. وفي الكشاف: هذا مثل ضربه الله لبدء الإسلام، وترقيه في الزيادة إلى أن قوي، واستحكم؛ لأن النبي ﷺ قام وحده، ثم قواه الله بمن معه، كما يقوي الطاقة الأولى من الزرع ما يحتف بها مما يتولد منها.

قال قتادة-رحمه الله تعالى-: مثل أصحاب محمد ﷺ في الإنجيل مكتوب: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر.

﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ﴾ المعنى: قواهم الله، وكثرهم، ورفع شأنهم؛ ليغيظ بهم الكفار. قال مالك بن أنس-﵁: من أصبح؛ وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله ﷺ، فقد أصابته هذه الاية. فهو يعني: أنه كافر. وجاء في مختصر ابن كثير ما يلي: ومن هذه الاية انتزع الإمام مالك ﵀ تكفير الروافض؛ الذين يبغضون الصحابة-﵃-قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الاية. ووافقه طائفة من العلماء-﵃ على ذلك.

والأحاديث في فضل الصحابة-﵃، والنهي عن التعرض لهم بمساويهم كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم، ورضاه عنهم، كيف لا؟ والله يقول: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ﴾ (من) هذه لبيان الجنس، وليست للتبعيض. ﴿مَغْفِرَةً:﴾ لذنوبهم. ﴿وَأَجْراً عَظِيماً﴾ أي: ثوابا جزيلا، ورزقا كريما، ووعد الله حقّ وصدق، لا يخلف، ولا يبدل. وكل من اقتفى أثر الصحابة فهو في حكمهم، ولهم الفضل، والسبق، والكمال؛ الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمّة. وخذ ما يلي: عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبّوا أصحابي فو الّذي نفسي بيده، لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا؛ ما أدرك مدّ أحدهم، ولا نصيفه». أخرجه مسلم. وعن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله ﷺ: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا من بعدي، فمن أحبّهم، فبحبّي أحبّهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني؛ فقد آذى الله، ومن آذى الله؛ فيوشك أن يأخذه» أخرجه الترمذي.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 166 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6060)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.