قبلها من جمل. ﴿مِنْ أَثَرِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه، و ﴿أَثَرِ﴾ مضاف، و ﴿السُّجُودِ﴾ مضاف إليه. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿مَثَلُهُمْ:﴾ خبر المبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فِي التَّوْراةِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿مَثَلُهُمْ﴾ والعامل اسم الإشارة. هذا؛ ويجوز اعتبار ﴿مَثَلُهُمْ﴾ مبتدأ ثانيا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ، مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَمَثَلُهُمْ:﴾ يجوز فيه وجهان: أحدهما: أنه مبتدأ، وخبره الجار، والمجرور ﴿كَزَرْعٍ،﴾ فيوقف على قوله: ﴿فِي التَّوْراةِ﴾ فهما مثلان، وإليه ذهب ابن عباس-﵄.
والثاني: أنه معطوف على: ﴿مَثَلُهُمْ﴾ الأول، فيكون مثلا واحدا في الكتابين، ويوقف حينئذ على: ﴿فِي الْإِنْجِيلِ،﴾ وإليه نحا مجاهد، والفراء، ويكون قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ على هذا فيه أوجه:
أحدها: أنه خبر مبتدأ مضمر؛ أي: مثلهم كزرع، فسر به لمثل المذكور في الإنجيل.
الثاني: أنه حال من الضمير في (مثلهم) أي مماثلين زرعا هذه صفته. الثالث: أنه نعت مصدر محذوف؛ أي: تمثيلا كزرع. ذكره أبو البقاء. ﴿أَخْرَجَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (الزرع)، والجملة الفعلية صفة (زرع). ﴿شَطْأَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة. ﴿فَآزَرَهُ:﴾
الفاء: حرف عطف. (آزره): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الزرع)، والهاء مفعول به، وهي عائدة إلى: ﴿شَطْأَهُ﴾. قاله السمين. وعكس النسفي، فجعل المستتر للشطء، والبارز للزرع، ولعله أقوى، وأنسب، فإن العادة: أن الأصل يتقوى بفروعه، فهي تعينه، وتقويه. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وأيضا جملة (استغلظ) و (استوى على سوقه) معطوفتان عليها، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من فاعل (استوى) أي: قائما على سوقه. ﴿يُعْجِبُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى: (زرع). ﴿الزُّرّاعَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: (زرع) بعد وصفه بما تقدم، والرابط: الضمير فقط.
﴿لِيَغِيظَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ،﴾ و «أن» المضمرة، والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف، تقديره: إنما قواهم، وكثرهم؛ ليغيظ. وقيل: تقديره: شبهوا بذلك؛ ليغيظ. وقيل:
متعلقان بالفعل: ﴿وَعَدَ﴾ بعدهما؛ لأن الكفار إذا سمعوا بعز المؤمنين في الدنيا، وما أعدّ لهم في الاخرة؛ غاظهم ذلك. وقيل: متعلقان بما يدلّ عليه قوله: ﴿أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ..﴾. إلخ؛ أي:
جعلهم الله بهذه الصفات؛ ليغيظ... إلخ. انتهى. جمل. وقدره القرطبي بقوله: فعل الله هذا لمحمد، وأصحابه؛ ليغيظ بهم. ﴿بِهِمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكُفّارِ:﴾ مفعول به.