Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 237

  1. سورة الذاريات
  2. [سورة الذاريات (٥١): الآيات ١ الي ٦]

أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لشرف ذواتها، ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعه، وقدرته.

والمعنى: أقسم بالذاريات، وبهذه الأشياء. ومثل هذا كثير في أوائل السور، وأثنائها. قال الشعبي-رحمه الله تعالى-: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي أن يقسم إلا بالخالق. وقال أبو حيان-رحمه الله تعالى-: أقسم الله بهذه الأشياء تشريفا لها، وتنبيها على ما يظهر فيها من عجائب صنع الله، وقدرته، وقوام الوجود بإيجادها. وقيل: فيه مضمر، تقديره:

ورب الذاريات... إلخ. هذا؛ ووقع جواب القسم في سورة (المرسلات) قوله: ﴿إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ وهو يشبه الجواب هنا.

بقي أن تعرف حكم الفاء إذا جاءت عاطفة في الصفات، كما في هذه الايات، وفي أوائل (الصافات) وأوائل (المرسلات) و (النازعات) ومنه قول ابن زيابة، وهو الشاهد رقم [٢٩٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [السريع] يا لهف زيّابة للحارث الصّ... ابح فالغانم فالايب

قيل: إما أن تدل على ترتيب معانيها في الوجود، كما في هذا البيت، كأنه قال: الذي صبح، فغنم، فآب. وإما أن تدل على ترتيب موصوفاتها في ذلك، كقول النبي ﷺ: «رحم الله المحلّقين، فالمقصّرين» وإما على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه، كقولك: خذ الأفضل، فالأكمل، واعمل الأحسن، فالأجمل. انتهى.

الإعراب: ﴿وَالذّارِياتِ:﴾ الواو: حرف قسم وجر. (الذاريات): مقسم به مجرور، أو المقسم به محذوف، كما رأيت تقديره في الشرح، والجار والمجرور على الاعتبارين متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، وفاعل (الذاريات) مستتر فيه، ومفعوله محذوف، التقدير: الذاريات التراب ونحوه.

﴿ذَرْواً:﴾ مفعول مطلق، عامله: (الذاريات)، والجملة القسمية ابتدائية، لا محلّ لها. ﴿فَالْحامِلاتِ:﴾

معطوف على (الذاريات)، وفاعله مستتر فيه أيضا. ﴿وِقْراً:﴾ مفعول به له. (الجاريات): معطوف على ما قبله أيضا، وفاعله مستتر فيه. ﴿يُسْراً:﴾ صفة مفعول مطلق، التقدير: جريا ذا يسر، أو هو مصدر في موضع الحال؛ أي: ميسرة. ﴿فَالْمُقَسِّماتِ:﴾ معطوف على ما قبله، وفاعله مستتر فيه.

﴿أَمْراً:﴾ مفعول به. وقيل: هو حال بمعنى مأمورة، والأول أقوى. ﴿إِنَّما:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل. (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم (إنّ). ﴿تُوعَدُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والمفعول الثاني محذوف، وهو العائد؛ إذ التقدير: إن الذي توعدونه. هذا؛ وإن اعتبرت (ما) مصدرية؛ فتؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب اسم (إنّ)، التقدير: إن وعد الله لكم لصادق.

﴿لَصادِقٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (صادق): خبر: (إنّ)، والجملة الاسمية جواب القسم، لا محلّ لها، وجملة: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ معطوفة عليها، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 237 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.