علفتها تبنا وماء باردا... حتّى غدت همّالة عيناها
ونقل الجمل عن السمين هذا القول عن الزمخشري، وقول ابن هشام أيضا. ﴿إِذْ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه متعلق ب: ﴿آيَةً﴾ على قول ابن هشام المتقدم: أي تركنا في قصة موسى علامة في وقت إرسالنا إياه. والثاني: متعلق بمحذوف نعت ل: ﴿آيَةً﴾ أي: آية في وقت إرسالنا. الثالث: أنه متعلق ب: (تركنا). ﴿أَرْسَلْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿إِلى فِرْعَوْنَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة.
﴿بِسُلْطانٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿مُوسى،﴾ أو من ضميره. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة (سلطان). ﴿فَتَوَلّى:﴾ الفاء: حرف عطف. (تولى): فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل يعود إلى: ﴿فِرْعَوْنَ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة:
﴿أَرْسَلْناهُ..﴾. إلخ، فهي في محل جر مثلها. ﴿بِرُكْنِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿فِرْعَوْنَ،﴾ والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. (قال): ماض، وفاعله يعود إلى: (فرعون) أيضا. ﴿ساحِرٌ:﴾ خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو ساحر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿مَجْنُونٌ:﴾ معطوف على: ﴿ساحِرٌ﴾ عطف مفرد على مفرد. وإن اعتبرته خبر لمبتدأ محذوف؛ فالعطف يكون عطف جملة على جملة، وجملة: ﴿وَقالَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. ﴿فَأَخَذْناهُ:﴾
فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿وَجُنُودَهُ:﴾ معطوف على الضمير، فهو منصوب مثله. وقيل: مفعول معه، وهو ضعيف لإمكان العطف، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَنَبَذْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضا. ﴿فِي الْيَمِّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال.
(هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط:
الواو، والضمير.
﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾
الشرح: ﴿وَفِي عادٍ﴾ أي: وتركنا في عاد آية لمن تأمل. ﴿إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ:﴾ وهي التي لا تلقح سحابا، ولا شجرا، وليس فيها رحمة، ولا بركة، ولا منفعة. ومنه: امرأة عقيم لا تحمل، ولا تلد، كما رأيت في الاية رقم [٢٩]، ثم قيل: هي الجنوب، والأصح: أنها ريح غربية وهي المسماة بالدّبور، كما في الصحيح عن النبي ﷺ: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد