الفاعل ضميرا مستترا تقديره: «هو» يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف، يدلّ عليه المقام؛ أي: وقيل قول، وبعضهم يعتبر الجار والمجرور ﴿لَهُمْ﴾ في محل رفع نائب فاعل، والمعتمد الأول، وأيده ابن هشام في «المغني» حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنّة» ونحو:
«زعموا مطيّة الكذب». وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها.
﴿فَعَتَوْا:﴾ الفاء: حرف عطف. (عتوا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ، فهي في محل جر مثلها. ﴿عَنْ أَمْرِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿أَمْرِ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ:﴾ الفاء: حرف عطف.
(أخذتهم): فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. ﴿الصّاعِقَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضا. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَنْظُرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: «هم ينظرون» في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط:
الواو، والضمير.
﴿فَمَا:﴾ الفاء: حرف استئناف. وقيل: عاطفة، والأول أقوى. (ما): نافية. ﴿اِسْتَطاعُوا:﴾
ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿قِيامٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿كانُوا:﴾
ماض ناقص، والواو اسمه. ﴿مُنْتَصِرِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦)﴾
الشرح: (قوم): اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: رهط، ومعشر... إلخ، وهو يطلق على الرجال دون النساء بدليل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ..﴾. إلخ، الاية رقم [١١] من سورة (الحجرات).
وقال زهير بن أبي سلمى المزني: [الوافر] وما أدري وسوف إخال أدري... أقوم آل حصن أم نساء؟