Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 280

  1. سورة الطور
  2. [سورة الطور (٥٢): الآيات ١٤ الي ١٦]

الدنيا: إن ما يأتيهم به النبي ﷺ سحر، وإنه يموه عليهم، ويغطي أبصارهم، فوبخوا بذلك. ﴿أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ:﴾ كما كنتم لا تبصرون في الدنيا؛ أي: أم أنتم عمي عن المخبر عنه، كما كنتم عميا عن الخبر. ﴿اِصْلَوْها:﴾ قاسوا حر نار جهنم. ﴿فَاصْبِرُوا﴾ على شدة حرها. ﴿أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ عليه. ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: الصبر، وعدمه. ﴿إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: من الكفر، والتكذيب.

المعنى: تقول لهم خزنة جهنم: هذه النار، التي وعدتم، فكذبتم بها، فذوقوا حرها بسبب كفركم في الدنيا! وهو أمر بإهانة، وتحقير لهم، وهو كقوله تعالى في سورة (يس): ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ،﴾ وقوله تعالى في سورة (الرحمن):

﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾.

فقد روي عن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الإنس، والجنّ، والأوّلين، والاخرين في صعيد واحد، ثم أشرف عنق من النار على الخلائق، فأحاط بهم، ثم ينادي مناد: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ..﴾. إلخ فحينئذ تجثو الأمم على ركبها، وتضع كلّ ذات حمل حملها، وتذهل كلّ مرضعة عما أرضعت، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد».

هذا وفي «المصباح المنير»: صلي بالنار، وصليها صلى من باب: تعب: وجد حرها، والصلاء وزان كتاب: حرّ النار، وصليت اللحم، أصليه من باب رمى: شويته. وقال الجوهري: يقال:

صليت الرجل نارا: إذ أدخلته النار، وجعلته يصلاها، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق، قلت: أصليته، وصلّيته تصلية. ويقال أيضا: صلي بالأمر: إذا قاسى حره وشدته، واصطليت بالنار، وتصلّيت بها: إذا استدفأت بها، وفلان لا يصطلى بناره: إذا كان شجاعا، لا يطاق.

هذا؛ و ﴿سَواءٌ﴾ مصدر بمعنى الاستواء؛ فلذا صح الإخبار به عن متعدد. وقيل: هو اسم بمعنى مستو، وهو لا يثنى، ولا يجمع، قالوا: هما هم سواء، فإذا أرادوا لفظ المثنى، قالوا:

سيان، وإن شئت قلت: سواآن، وفي الجمع: هما سواء، وهذا كله ضعيف، ونادر، وأيضا على غير القياس: هم سواس، وسواسية؛ أي: متساويان، ومتساوون. هذا؛ ويأتي بمعنى الوسط، كما في قوله تعالى في سورة (الصافات) الاية رقم [٥٥]: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ﴾ ويأتي بمعنى العدل، كما في قوله تعالى: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ رقم [٥٨] من سورة (الأنفال) وسواء الشيء: غيره، قال الأعشى: [الطويل] تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي... وما عدلت عن أهلها لسوائكا

وسواء السبيل: ما استقام منه، وسواء الجبل: ذروته.

الإعراب: ﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿النّارُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 280 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.