الإعراب: ﴿وَاصْبِرْ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (اصبر): أمر، وفاعله مستتر تقديره:
«أنت». ﴿لِحُكْمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (حكم) مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿فَإِنَّكَ:﴾ (الفاء): حرف تعليل. (إنك): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه، ﴿بِأَعْيُنِنا:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محل لها، وجملة:
﴿وَاصْبِرْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَسَبِّحْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (سبح): فعل أمر، وفاعله: أنت، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿بِحَمْدِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر التقدير: ملتبسا بحمد ربك. و (حمد) مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة... إلخ. ﴿حِينَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله. ﴿تَقُومُ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿حِينَ﴾ إليها.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾
الشرح: لا أرى حاجة إلى المزيد على ما ذكرته في آخر سورة (ق) غير أني أضيف هنا ما يلي: عن عائشة-﵂-قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح. أخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهما. وعن أبي هريرة ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل». رواه أبو داود. وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن». وكان يقرؤهما في ركعتي الفجر، وقال: «هاتان الركعتان فيهما رغب الدّهر». رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى بإسناد حسن.
هذا؛ و (إدبار النجوم) أي: جنوحها للغيبوبة. هذا؛ ويقرأ ﴿وَإِدْبارَ﴾ بكسر الهمزة على أنه مصدر، وهي قراءة السبعة، وقرأ سالم بن أبي الجعد، ومحمد بن السميقع بفتح الهمزة على أنه جمع دبر، ودبر الأمر، ودبره: آخره وانظر شرح التسبيح، وما قيل في الاية رقم [٩] من سورة (الفتح) وما ذكرته في آخر سورة (ق) جيد جدا جدا. وأما في الترغيب في التسبيح؛ فخذ ما يلي:
فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما. وعن ابن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لقيت إبراهيم ﵇ ليلة أسري بي، فقال: يا محمد! أقرئ أمتك مني السّلام، وأخبرهم: أنّ الجنة طيبة