Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 443

  1. سورة الواقعة
  2. [سورة الواقعة (٥٦): الآيات ١٧ الي ٢١]

سلمان الفارسي أقوى منه؛ لأنه قد اختلف في أولاد المشركين على ثلاثة مذاهب، فقال الأكثرون: هم في النار تبعا لابائهم، وتوقف فيهم طائفة، والمذهب الثالث-وهو الصحيح؛ الذي ذهب إليه المحققون-: أنهم من أهل الجنة، ولكل مذهب دليل، ليس هذا موضعه.

﴿بِأَكْوابٍ:﴾ جمع: كوب، وهو وعاء مدور، لا أذن له، ولا عروة بخلاف الإبريق، فإن له ذلك، والملاحظ: أن لفظ (أكواب) جاء بسورة (الزخرف)، وسورة (الدهر) و (الغاشية) جاء بلفظ الجمع، ولم يأت له مفرد قطعا؛ لأنه لا يتهيأ فيها ما يجعلها في النطق من الظهور، والرقة، والانكشاف، وحسن التناسب كلفظ (أكواب) الذي هو الجمع، وقل مثله في: أباريق، فإنه لم يستعمل منه مفرد، ولم يذكر إلا في هذه (السورة) ومفرده: إبريق، سمي بذلك؛ لأنه يبرق لونه من صفائه. ﴿وَكَأْسٍ:﴾ انظر الاية رقم [٢٣] من سورة (الطور).

و ﴿مَعِينٍ﴾ أي: ماء جار ظاهر للعيون، يقال: معين، ومعن، كما يقال: رغيف، ورغف، فهو فعيل من: معن الماء: إذا جرى. أو من الماعون، وهو المنفعة؛ لأنه نفّاع. أو هو مفعول من:

عانه: إذا أدركه بعينه؛ لأنه لظهوره مدرك بالعيون، فبين الله جلت قدرته، وتعالت حكمته: أنها ليست كخمر الدنيا؛ التي تستخرج بعصر، وتكلف، ومعالجة، وإنما هي فعيل من المعن وهو الكثرة. وانظر أنواع الماء في سورة (محمد ﷺ. ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْها﴾ أي: لا تنصدع رؤوسهم من شربها؛ أي: إنها لذيذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا. ﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ أي: لا تذهب عقولهم بشربها. يقال: نزف الرجل، ينزف، فهو منزوف، ونزيف: إذا سكر. قال الشاعر: [المتقارب] وإذ هي تمشي كمشي النّزي... ف يصرعه بالكثيب البهر

البهر: الكلال. وانقطاع النفس، وقال جميل بن معمر، وهو الشاهد رقم [١٥٩] من كتابنا «فتح القريب المجيب»: [الكامل] فلثمت فاها أخذا بقرونها... شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج

وهذا على قراءة: «(ينزفون)» بفتح الزاي: وهو بكسر الزاي، بمعنى: لا ينفد شرابهم، ولا تفنى خمرهم. قال الشاعر: [الطويل] لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم... لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا

وروى الضحاك عن ابن عباس-﵄-قال: في الخمر أربع خصال: السكر، والصداع، والقيء، والبول. فذكر الله خمر الجنة، فنزهها عن هذه الخصال. انتهى. ففي هاتين الايتين من البلاغة ما لا يخفى، وهو فن الإيجاز.

﴿وَفاكِهَةٍ مِمّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ أي: يتخيرون ما شاؤوا لكثرتها. ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ:﴾ روى الترمذي عن أنس-﵁-قال: سئل رسول الله ﷺ ما الكوثر؟ قال: «ذاك نهر أعطانيه

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 443 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.