Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 445

  1. سورة الواقعة
  2. [سورة الواقعة (٥٦): الآيات ٢٢ الي ٢٦]

﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (٢٥) إِلاّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (٢٦)﴾

الشرح: ﴿وَحُورٌ:﴾ بيض، جمع: حوراء، وهي التي يرى ساقها من وراء ثيابها، ويرى الناظر وجهه في كعبها كالمرآة من دقة الجلد، وبضاضة البشرة، وصفاء اللون، وفي القاموس المحيط:

الحور بالتحريك: أن يشتد بياض العين، ويشتد سوادها، وتستدير حدقتها، وترق جفونها، ويبيض ما حواليها. ﴿عِينٌ:﴾ عظام العيون، شديدات بياضها، شديدات سوادها، ومنه قيل لبقر الوحش:

عين، والثور: أعين، والبقرة: عيناء. وانظر ما ذكرته في سورة (الرحمن) بشأن الحور العين، ففيه الكفاية. هذا؛ و ﴿عِينٌ﴾ جمع: عيناء وأصله: «عين» على وزن فعل، كقولك: حمراء وحمر، فكسرت العين لئلا تنقلب الياء واوا، فتشبه ذات الواو، وليس في كلام العرب ياء ساكنة، قبلها ضمة، ولا واو ساكنة قبلها كسرة، ومن العرب من يقول: «حير عين» على الاتباع.

﴿كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ:﴾ انظر الاية رقم [٢٤] من سورة (الطور) ففيه الكفاية. ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: فعلنا ذلك بهم مجازاة لأعمالهم الصالحة؛ التي كانوا يعملونها في الدنيا. ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ أي: في جنات النعيم. ﴿لَغْواً:﴾ باطلا من الكلام. واللغو: ما يرغب عنه من الكلام، ويستحق أن يلغى. وقيل: هو القبيح من القول. والمعنى: ليس فيها لغو فيسمع. ﴿وَلا تَأْثِيماً:﴾ قيل: معناه: أن بعضهم لا يقول لبعض: أثمت؛ لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم، كما يتكلم به أهل الدنيا. وقيل: معناه لا يأتون تأثيما؛ أي: ما هو سبب التأثيم من قول، أو فعل قبيح. ﴿إِلاّ قِيلاً:﴾ معناه: لكن يقولون قيلا، أو يسمعون قيلا. ﴿سَلاماً سَلاماً:﴾ يعني يسلم بعضهم على بعض. وقيل: تسلم الملائكة عليهم، أو يرسل الرب بالسلام إليهم. وفي سورة (الأحزاب) رقم [٤٤]: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ..﴾. إلخ وفي الايتين الأخيرتين تأكيد المدح بما يشبه الذم؛ لأن السّلام ليس من جنس اللغو والتأثيم، فهو مدح لهم بإفشاء السّلام. وهذا كقول القائل: لا ذنب لي إلا محبتك، وقال النابغة الذبياني: [الطويل] ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم... بهنّ فلول من قراع الكتائب

الإعراب: ﴿وَحُورٌ:﴾ (الواو): حرف عطف، أو حرف استئناف. (حور): يقرأ بالرفع، والنصب، والجر، فالرفع من وجهين: أحدهما وهو الأقوى: أنه مبتدأ خبره محذوف، التقدير:

ولهم، أو وعندهم حور، والثاني: أنه معطوف على ﴿وِلْدانٌ﴾ على المعنى، والنصب فعلى تقدير فعل؛ أي: يزوجون حورا عينا. وأما الجر فمن أوجه: أحدها: أنه عطف على ﴿فِي جَنّاتِ﴾ كأنه قيل: هم في جنات النعيم، وفاكهة، ولحم، وحور عين. قاله الزمخشري. الثاني: أنه معطوف على ﴿بِأَكْوابٍ﴾ وذلك بتجوز في قوله: ﴿يَطُوفُ﴾ إذ معناه: يتنعمون فيها بأكواب، وبكذا،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 445 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.