جهز في غزوة العسرة ثلاثمئة بعير بأقتابها، وأحلاسها، وأحمالها، وجاء بألف دينار، وضعها بين يدي رسول الله ﷺ. انتهى. أقول: لم يذكر أحد هنا هذا غير الجلال، مع العلم: أن غزوة تبوك قد فصلت في سورة (التوبة) تفصيلا كافيا، وذكرت هناك ما تبرع به عثمان-﵁، وما أثنى به النبي ﷺ فانظره هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
الإعراب: ﴿آمِنُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.
﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ الواو: حرف عطف. (رسوله): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَنْفِقُوا:﴾ معطوف على ما قبله، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، الأولى بالابتداء، والثانية بالإتباع. ﴿مِمّا:﴾
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بفي.
﴿جَعَلَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف مفعول به أول. ﴿مُسْتَخْلَفِينَ:﴾
مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب:
﴿مُسْتَخْلَفِينَ،﴾ ونائب فاعله مستتر فيه. ﴿فَالَّذِينَ:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو حرف تعليل.
(الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿آمِنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (من) بيان للموصول. ﴿وَأَنْفِقُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (أنفقوا): معطوف على ما قبله، والواو فاعله.
﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَجْرٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿كَبِيرٌ:﴾ صفة ﴿أَجْرٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: (الذين...) إلخ مستأنفة، أو تعليل للأمر، لا محل لها.
﴿وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨)﴾
الشرح: ﴿وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ أي: أيّ عذر لكم في ترك الإيمان بالله، والرسول بين أظهركم يدعوكم إليه، وينبهكم عليه، ويتلو عليكم الكتاب الناطق بالحق، والبرهان، والحجج على صحة ما جاءكم به.
وقد روي في الحديث: أن النبي ﷺ قال يوما لأصحابه: «أيّ المؤمنين أعجب إليكم إيمانا؟». قالوا: الملائكة. قال: «وما لهم لا يؤمنون، وهم عند ربّهم؟!». قالوا: فالأنبياء.