﴿اِبْتَدَعُوها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة (رهبانية) على اعتبارها معطوفة على ما قبلها، ولا محل لها على اعتبارها مفسرة لجملة محذوفة مستأنفة.
قال ابن هشام في مغنيه: والمشهور: أنه عطف على ما قبله، و ﴿اِبْتَدَعُوها﴾ صفة. ولا بد من تقدير مضاف؛ أي: وحب رهبانية. انتهى.
﴿ما:﴾ نافية. ﴿كَتَبْناها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة (رهبانية) أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿إِلاَّ:﴾
أداة استثناء. ﴿اِبْتِغاءَ:﴾ استثناء منقطع. وقيل: هو متصل مما هو مفعول من أجله، والمعنى:
ما كتبناها عليهم لشيء من الأشياء إلا لابتغاء مرضاة الله، ويكون (كتب) بمعنى: قضى، وهذا قول مجاهد، وإلى الأول ذهب قتادة، وجماعة. قالوا: معناه: لم نفرضها عليهم، ولكنهم ابتدعوها. انتهى. نقلا عن السمين. هذا؛ وأجيز اعتباره بدلا من (ها) والمعنى: ما كتبنا عليهم إلا ابتغاء، وهو ضعيف معنى كما ترى، و ﴿اِبْتِغاءَ﴾ مضاف، و ﴿رِضْوانِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، و ﴿رِضْوانِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه.
﴿فَما:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿رَعَوْها:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة؛ التي هي فاعله، (وها): مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿حَقَّ:﴾ مفعول مطلق، أو نائب مفعول مطلق، و ﴿حَقَّ﴾ مضاف، و ﴿رِعايَتِها﴾ مضاف إليه، (وها): في محل جر بالإضافة. ﴿فَآتَيْنَا:﴾
(الفاء): حرف استئناف. (آتينا): فعل، وفاعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿أَجْرَهُمْ:﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَكَثِيرٌ:﴾ (الواو): حرف استئناف.
(كثير): مبتدأ. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (كثير). ﴿فاسِقُونَ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الضمير العائد على الموصول، أو من الموصول نفسه؛ فالرابط: الواو، والضمير.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)﴾
الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ الخطاب لأهل الكتابين من اليهود، والنصارى، المعنى:
يا أيها الذين آمنوا بموسى، وعيسى. ﴿اِتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ:﴾ محمد ﷺ ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ:﴾
نصيبين. ﴿مِنْ رَحْمَتِهِ:﴾ يعني يؤتكم أجرين لإيمانكم بعيسى، والإنجيل، وبمحمد ﷺ والقرآن،