﴿وَقَدْ:﴾ (الواو): واو الحال. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَنْزَلْنا:﴾
فعل، وفاعل. ﴿آياتٍ:﴾ مفعول به. ﴿بَيِّناتٍ:﴾ صفة ﴿آياتٍ﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبهما الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنهما جمعا مؤنث سالمان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو فقط. ﴿وَلِلْكافِرِينَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (للكافرين): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مُهِينٌ﴾ صفة ﴿عَذابٌ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦)﴾
الشرح: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً﴾ أي: الرجال، والنساء، والكبار، والصغار، يبعثهم الله من قبورهم في حالة واحدة، وفي صعيد واحد. ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا﴾ أي: فيخبرهم الله بما عملوا من خير، وشر، وصغيرة، وكبيرة. قال تعالى في سورة (الكهف) رقم [٤٩]: ﴿وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً﴾.
وانظر قول أبي العتاهية الصوفي في الاية رقم [٨] من سورة (الجمعة) فإنه جيد. ﴿أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾ أي: ضبطه الله، وحفظه عليهم في صحائف أعمالهم بواسطة الملائكة الحفظة؛ الذين سجلوا عليهم ذلك، بينما هم نسوا تلك الأعمال لاعتقادهم: أن لا حساب، ولا جزاء.
﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ:﴾ صغير، وكبير. ﴿شَهِيدٌ:﴾ حاضر ناظر، لا يخفى عليه شيء؛ لأنه لا يغيب عن علمه شيء في الأرض، ولا في السماء، وانظر شرح (النبأ) وفعله في الاية رقم [٤] من سورة (القمر).
الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق ب: ﴿مُهِينٌ﴾ أو بمحذوف تقديره: اذكر. وقيل:
ب: ﴿عَذابٌ﴾. وقيل: عامله الاستقرار في الظرف الواقع خبرا، وهو قوله: (للكافرين). ﴿يَبْعَثُهُمُ اللهُ:﴾ مضارع ومفعوله، وفاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿جَمِيعاً:﴾
حال من الضمير المنصوب حال مؤكدة. ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (ينبئهم): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والهاء مفعول به. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: ينبئهم بالذي، أو بشيء عملوه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: ينبئهم بعملهم.