Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 599

  1. سورة الحشر
  2. [سورة الحشر (٥٩): آية ٧]

جاء بلفظ الإيتاء، وهو المناولة، فإن معناه الأمر بدليل قوله تعالى: ﴿وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فقابله بالنهي، ولا يقابل النهي إلا بالأمر، والدليل على فهم ذلك ما ذكرناه قبل مع قول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء؛ فاجتنبوه». أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة-﵁.

وعن عبد الله بن مسعود-﵁: أنه قال: «لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن، المغيّرات خلق الله». فبلغ امرأة من بني أسد، يقال لها: أم يعقوب، وكانت امرأة تقرأ القرآن، فأتته، فقالت: ما حديث بلغني عنك؟ قلت: كذا، وكذا، وذكرته. فقال عبد الله-﵁: (وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ، وهو في كتاب الله تعالى) فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحيه، فما وجدته فقال: إن كنت قرأته؛ فقد وجدته، أما قرأت: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قالت: بلى! قال: فإن رسول الله ﷺ نهى عنه. هذا؛ وخذ قوله تعالى في كثير من الايات: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾.

هذا؛ والوشم: غرز العضو من الإنسان بالإبرة، ثم يحشى بكحل، ونحوه. والواشمة: هي التي تفعل ذلك. والمستوشمة: هي الطالبة أن يفعل بها ذلك. والنامصة: هي التي تنتف الشعر.

والمتنمصة: هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك. والمتفلجة: هي التي تتكلف تفريج ما بين ثناياها بصناعة. هذا؛ وفي كتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري أحاديث كثيرة في ترهيب الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، والنامصة، والمتنمصة، والمتفلجة، وكلها مرفوعة إلى النبي ﷺ عن أسماء بنت أبي بكر، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة-﵃ أجمعين-. هذا؛ ولا تنس المقابلة بين ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ وبين ﴿وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.

الإعراب: ﴿ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ:﴾ ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية صلتها، والعائد محذوف، التقدير: الذي أفاءه الله على رسوله. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿ما﴾ شرطية، فهي مفعول به أول، والفعل ﴿أَفاءَ﴾ فعل شرطها. ﴿مِنْ أَهْلِ:﴾

متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف العائد على ﴿ما﴾ على اعتبارها موصولة، أو منها نفسها؛ إن كانت شرطية، و (من) بيان لما أبهم فيها على الوجهين، وهناك مضاف محذوف، انظر تقديره في الشرح، و ﴿أَهْلِ﴾ مضاف ﴿الْقُرى:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿فَلِلّهِ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب (ما) على اعتبارها شرطية، وصلة على اعتبارها موصولة. (لله): متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فهو لله، والجملة الاسمية في محل جواب الشرط، أو في محل رفع خبر (ما) على اعتبارها موصولة، وجملة:

﴿ما أَفاءَ اللهُ﴾ تفسير لسابقتها، أو هي بدل منها، ولذا لم تقترن بعاطف، وانظر ما ذكرته في سورة (يس) رقم [٢١]. ﴿وَلِلرَّسُولِ:﴾ الواو: حرف عطف. (للرسول): معطوفان على ما قبلهما.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 599 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.