للثقل. ﴿مِنْ تَحْتِهَا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعل ﴿تَجْرِي﴾ والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿جَنّاتٍ﴾. ﴿وَمَساكِنَ:﴾ معطوف على ﴿جَنّاتٍ﴾.
﴿طَيِّبَةً:﴾ صفة (مساكن). ﴿فِي جَنّاتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل: (مساكن)، أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم، و ﴿جَنّاتٍ﴾ مضاف، و ﴿عَدْنٍ﴾ مضاف إليه. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له.
﴿الْفَوْزُ:﴾ خبر المبتدأ، ﴿الْعَظِيمُ:﴾ صفة ﴿الْفَوْزُ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)﴾
الشرح: ﴿وَأُخْرى تُحِبُّونَها﴾ أي: ولكم تجارة أخرى. وقيل: لكم خصلة أخرى تحبونها في العاجل مع ثواب الاخرة. أو التقدير: ويعطكم نعمة أخرى تحبونها. ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ:﴾
قيل: هو النصر على قريش، وفتح مكة. وقيل: فتح مدائن فارس، والروم. وقد حقق الله ذلك؛ حيث صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ أي يا محمد بشر المؤمنين بالنصر المؤزر في الدنيا، وبالجنة في الاخرة. وهذا يفيد: أن خير الدنيا موصول بنعيم الاخرة لمن أطاع الله، ورسوله، ونصر الله، ودينه. وقد قال تعالى في سورة (محمد) رقم [٧]: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ،﴾ وقال جل ذكره في سورة (الحج) رقم [٤٠]: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. هذا؛ وانظر شرح ﴿الْأُخْرى﴾ في الاية رقم [٤٧] من سورة (النجم)، وانظر (البشارة) في الاية رقم [٨] من سورة (الجاثية).
الإعراب: ﴿وَأُخْرى:﴾ الواو: حرف عطف. (أخرى): قال الفراء، والأخفش: «أخرى» معطوفة على «تجارة»، فهي في محل خفض. وقيل: محلها رفع؛ أي: ولكم خصلة أخرى، وتجارة أخرى تحبونها. انتهى. قرطبي. هذا؛ وقدر الجلال: ويؤتكم نعمة أخرى. قال الجمل:
وهذا المقدر معطوف على الجوابين قبله، وهو جواب ثالث. وفي السمين: ويصح أن يكون منصوبا بفعل مضمر يفسره: ﴿تُحِبُّونَها﴾ فيكون من الاشتغال، وحينئذ لا يكون ﴿تُحِبُّونَها﴾ نعتا؛ لأنه مفسر للعامل قبله. انتهى. ويصح أن يكون مبتدأ خبره: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ،﴾ ويصح خفضها عطفا على ﴿تِجارَةٍ﴾. انتهى. كرخي، وقال أبو البقاء الأوجه المذكورة باختصار. وقال ابن هشام:
وقد يتخيّل ورود اعتراض ابن الشجري على أبي البقاء في تجويزه في: ﴿وَأُخْرى تُحِبُّونَها﴾ كونه ك:
زيدا ضربته، ويجاب بأن الأصل: وصفة أخرى. ويجوز كون ﴿تُحِبُّونَها﴾ صفة، والخبر إما ﴿نَصْرٌ،﴾ وإما محذوف؛ أي: ولكم نعمة أخرى، و ﴿نَصْرٌ﴾ بدل، أو خبر لمحذوف. ﴿تُحِبُّونَها:﴾
فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية خذ محلها من إعراب (أخرى). ﴿نَصْرٌ:﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: تلك النعمة الأخرى نصر من