الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا:﴾ (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (أيها): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء، و (ها): حرف تنبيه لا محل له، أقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه، ولا يجوز اعتبار الهاء ضميرا في محل جر بالإضافة؛ لأنه حينئذ يجب نصب المنادى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من لفظ (أيها).
﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿مِنْ أَزْواجِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) تقدم على اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة.
(أولادكم): معطوف على ما قبله. ﴿عَدُوًّا:﴾ اسم (إنّ) مؤخر. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿عَدُوًّا،﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها.
﴿فَاحْذَرُوهُمْ:﴾ (الفاء): هي الفصيحة. (احذروهم): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كانوا كذلك فاحذروهم، والجملة الشرطية هذه معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿وَإِنْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (إن) حرف شرط جازم. ﴿تَعْفُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. وجملة: ﴿وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ معطوفتان عليها، لا محل لهما مثلها، وإعرابهما مثلها. ﴿فَإِنَّ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (إنّ): حرف مشبه بالفعل.
﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ:﴾ خبران لها، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور. والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.
﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)﴾
الشرح: ﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي: ابتلاء، واختبار، وشغل عن الاخرة، وقد يقع الإنسان بسببهم في العظائم، ومنع الحق، وتناول الحرام، وغصب مال الغير، ونحو ذلك من أكل الربا، وأكل مال... إلخ، ﴿وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنة. والمعنى: لا تباشروا المعاصي بسبب أولادكم، ولاتؤثروهم على ما عند الله من الأجر العظيم. قال بعضهم: لما ذكر الله العداوة؛ أدخل (من) للتبعيض، فقال: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ لأنهم كلهم ليسوا بأعداء، ولم يذكر في قوله: ﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ لأنهم لم يخلوا عن