Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 78

  1. سورة القلم
  2. [سورة القلم (٦٨): الآيات ١٠ الي ١٣]

﴿وَلا تُطِعْ:﴾ الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ، ويعم كل عاقل بأن لا يطيع، ولا يصغي لكل من يتصف بالصفات الذميمة المذكورة. ﴿كُلَّ حَلاّفٍ:﴾ كثير الحلف بالله، وأقبح منه الحلف بالطلاق، وهو شائع في هذه الأيام، وكثير. ﴿مَهِينٍ:﴾ حقير ذليل، فهو لمهانته، وحقارته يكثر الحلف ليصدق بقوله، ويرتفع شأنه، ومكانته بين الناس، والرسول ﷺ نهى عن كثرة الحلف، وشدد النكير على الذين يكثرون الحلف بالله، ولا سيما التجار، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعة يبغضهم الله: البيّاع الحلاّف، والفقير المختال، والشّيخ الزّاني، والإمام الجائر». رواه النسائي وابن حبان في صحيحه.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلف منفقة للسّلعة، ممحقة للكسب». رواه البخاري، ومسلم. وعن عبد الرحمن بن شبل-﵁-قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ التّجّار هم الفجّار». قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحلّ الله البيع؟ قال: «بلى، ولكنّهم يحلفون فيأثمون، ويحدّثون، فيكذبون». رواه أحمد بإسناد جيد.

وعن أبي ذر الغفاري-﵁، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم». قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات، فقلت:

خابوا وخسروا! ومن هم يا رسول الله؟! قال: «المسبل، والمنّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وخذ قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٣]: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وانظر ما ذكرته في سورة (المائدة) رقم [٨٩] من النكير على الذين يفتون في كفارة اليمين بإعطاء مدّ قمح للمسكين. ﴿هَمّازٍ:﴾ عياب، طعان، مغتاب، قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ سورة (الهمزة). وانظر ما أذكره هناك إن شاء الله تعالى. قال أبو العالية، وعطاء بن أبي رباح، والحسن: الهماز: الذي يذكر الناس في وجوههم، واللماز: الذي يذكرهم في مغيبهم. وقال مقاتل ضد هذا الكلام: إن الهمزة الذي يغتاب بالغيبة، واللمزة الذي يغتاب في الوجه. وقيل: هما سواء. قال الشاعر: [البسيط]

تدلي بودّ إذا لاقيتني كذبا... وإن أغب عنك كنت الهامز اللّمزه

﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي: يمشي بين الناس بالنميمة ليفسد بينهم، وذلك بنقل الكلام من شخص إلى آخر على وجه السعاية، والإفساد بينهم، وهي من شر ما يتصف بها إنسان. وقد شدد الرسول ﷺ النكير على من يتصف بتلك الصفة الدنيئة الوضيعة. وخذ ما يلي:

فعن أبي الدرداء-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والقيام؟!» قالوا: بلى! قال: «إصلاح ذات البين، فإنّ فساد ذات البين هي الحالقة».

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 78 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.