الإعراب: ﴿وَلَمْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿أَدْرِ:﴾ فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿حِسابِيَهْ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، أصله:
حسابي، فأدخلت عليه هاء السكت، لتظهر فتحة الياء، وكذا يقال في: «ماليه سلطانية»: هذا؛ ويجوز اعتبار (ما) خبرا مقدما، و (حسابي) مبتدأ مؤخر، بل هو الأولى؛ لأن (ما) مبهمة نكرة، و (حسابي) معرفة بلا ريب. وقل مثله في ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾ و ﴿مَا الْقارِعَةُ﴾ والجملة الاسمية: ﴿ما حِسابِيَهْ﴾ في محل نصب سدت مسد مفعولي الفعل: (أدري) المعلق عن العمل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ فهي في محل رفع مثلها.
﴿يا لَيْتَها:﴾ (يا): حرف تنبيه، وقيل: أداة نداء، والمنادى محذوف، التقدير: يا هؤلاء، وهو ضعيف كما ذكرته سابقا. (ليتها): حرف مشبه بالفعل. و (ها): اسمها. وهو عائد على غير مذكور، التقدير: يا ليت الموتة الأولى التي كانت في الدنيا. ﴿كانَتِ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى ما ذكرته، وقدرته، والتاء للتأنيث حرف لا محل له.
﴿الْقاضِيَةَ:﴾ خبر ﴿كانَتِ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (ليت)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿أَغْنى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر.
﴿عَنِّي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مالِيَهْ:﴾ فاعل ﴿أَغْنى﴾ مرفوع مثل ﴿حِسابِيَهْ،﴾ ومفعوله محذوف، تقديره: شيئا. هذا؛ وقيل: ﴿ما﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل ﴿أَغْنى،﴾ و ﴿عَنِّي﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلتها، التقدير: ما أغنى عني الذي ثبت، واستقر: أنه لي وهو ضعيف معنى. هذا؛ ويجوز اعتبار (ما) الأولى استفهامية في محل نصب مفعول به مقدم، وقيل: في محل نصب مفعول مطلق. وعلى الاعتبارين؛ فالجملة فعلية، وهي في محل نصب مقول القول. ﴿هَلَكَ:﴾ فعل ماض. ﴿عَنِّي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.
﴿سُلْطانِيَهْ:﴾ فاعل مرفوع مثل ﴿حِسابِيَهْ،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾
الشرح: ﴿خُذُوهُ:﴾ يقول الله تعالى لخزنة النار. ﴿فَغُلُّوهُ﴾ قيل: يبتدره مئة ألف ملك، ثم تجمع يده إلى عنقه، وهو قوله ﷿: ﴿فَغُلُّوهُ﴾ أي: شدوه بالأغلال. ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ أي:
أدخلوه معظم النار؛ لأنه كان يتعاظم في الدنيا. يقال: صلى النار، وصلاه النار، وصلي فلان