كسر أول اثنان، والدليل على هذا قولهم: ستون، وتسعون، كما قيل: ستة، وتسعة. وقال صاحب المختار: وإذا أضفته، (أي: لفظ العقود) أسقطت النون، فقلت: هذه عشروك، وعشريّ.
الإعراب: ﴿تَعْرُجُ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْمَلائِكَةُ:﴾ فاعله. (الروح): معطوف على ما قبله.
﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية قال أبو البقاء: هي مستأنفة. ﴿فِي يَوْمٍ:﴾ متعلقان بمحذوف، تقديره: يقع. دل عليه: واقع. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿مِقْدارُهُ:﴾
اسم ﴿كانَ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿خَمْسِينَ:﴾ خبر ﴿كانَ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿أَلْفَ:﴾
تمييز، وهو مضاف، و ﴿سَنَةٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿كانَ مِقْدارُهُ..﴾. إلخ في محل جر صفة ﴿يَوْمٍ﴾.
﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً (٧)﴾
الشرح: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً:﴾ الصبر الجميل: هو الذي لا شكاية معه. وقال تعالى في سورة (الحجر) رقم [٨٥]: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ والصفح الجميل: هو الذي لا عتاب معه.
وقال في سورة (المزمل) رقم [١٠]: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ والهجر الجميل: هو الذي لا أذية معه. وانظر (الصبر) في الآية رقم [١٠] من سورة (المزمل).
﴿إِنَّهُمْ﴾ أي: أهل مكة. ﴿يَرَوْنَهُ﴾ أي: العذاب في النار، أو يوم القيامة الطويل زمانه، الشديد هوله، العظيم شأنه، القاهر سلطانه. ﴿بَعِيداً:﴾ بعيد الوقوع، بعيد الإمكان، ﴿وَنَراهُ قَرِيباً:﴾ كائنا لا محالة؛ لأن كل ما هو آت قريب. وبين ﴿بَعِيداً﴾ و ﴿قَرِيباً﴾ طباق، وهو من المحسنات البديعية. والخطاب في الآية الأولى للنبي ﷺ، المعنى: اصبر يا محمد على أذى قومك، وتكذيبهم لك؛ حتى يحكم الله بينك، وبينهم، وهو خير الحاكمين. قيل: هذه الآية منسوخة بآية السيف. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿فَاصْبِرْ:﴾ (الفاء): هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ما ذكر واقعا، وحاصلا؛ فاصبر... إلخ. (اصبر): فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت»، والمتعلق محذوف، انظر تقديره في الشرح. ﴿صَبْراً:﴾ مفعول مطلق. ﴿جَمِيلاً:﴾ صفة له.
﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿يَرَوْنَهُ:﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعة ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعول به أول. ﴿بَعِيداً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية، لا محل لها؛ لأنها تعليلية. ﴿وَنَراهُ:﴾ (الواو):
حرف عطف. (نراه): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به أول. ﴿قَرِيباً:﴾ مفعول به ثان، والفعل في الجملتين علمي، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.