Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 154

  1. سورة المعارج
  2. [سورة المعارج (٧٠): الآيات ١٩ الي ٢١]

وقال الرسول ﷺ: «شرّ ما في الرجل شحّ هالع، وجبن خالع». أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁. وقال أبو عبيدة: الهلوع: هو الذي إذا مسه الخير؛ لم يشكر، وإذا مسه الضر؛ لم يصبر. وعن أحمد بن يحيى قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر؛ أظهر شدة الجزع، وإذا ناله خير بخل به، ومنعه الناس. هذا؛ و ﴿الْخَيْرُ﴾ المال، والصحة، والولد، والجاه، والمنصب في الدنيا. و ﴿الشَّرُّ:﴾

الفقر، والمرض، وعدم الولد، والضعف، والذلة في الدنيا. ومعنى ﴿مَسَّهُ:﴾ أصابه، ووقع به.

هذا؛ و ﴿الْإِنْسانَ﴾ يطلق على الذكر، والأنثى من بني آدم، ومثله كلمة: شخص. قال تعالى:

﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ومعلوم: أن الله تعالى لم يقصد الذكور خاصة، والقرينة الآيات الكثيرة الدالة على أن المراد: الذكر، والأنثى، واللام في ﴿الْإِنْسانَ﴾ إنما هي لام الجنس؛ التي تفيد الاستغراق، ولذا صح الاستثناء من ﴿الْإِنْسانَ﴾ هنا وفي سورة (العصر) كما ستقف عليه. هذا؛ وإنسان العين: هو المثال الذي يرى فيها، وهو النقطة السوداء، والتي تبدو لامعة وسط السواد. وانظر جمع ﴿الْإِنْسانَ﴾ في الآية رقم [٥] من سورة (الجن). وخذ قول ذي الرمة، -وهو الشاهد رقم [٨٨٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]

وإنسان عيني يحسر الماء تارة... فيبدو وتارات يجمّ فيغرق

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْإِنْسانَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿خُلِقَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى الإنسان، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾. ﴿هَلُوعاً:﴾ حال مقدرة؛ لأنه ليس متصفا بالصفات المذكورة وقت خلقه، ولا وقت ولاده. ﴿إِذا﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿مَسَّهُ:﴾ فعل ماض، والهاء في محل نصب مفعول به.

﴿الشَّرُّ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿جَزُوعاً:﴾ خبر ل: «كان» محذوفة مع اسمها، التقدير: كان الإنسان جزوعا، والجملة الفعلية هذه جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، وإذا ومدخولها في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ،﴾ أو هي تفسير لجملة: ﴿خُلِقَ هَلُوعاً﴾ كما رأيت في الشرح. هذا؛ وقيل: ﴿جَزُوعاً﴾ حال من الضمير في ﴿هَلُوعاً،﴾ وهو العامل في الحال.

وقيل: ﴿جَزُوعاً﴾ صفة ﴿هَلُوعاً﴾ وعلى هذين القولين، فإذا الأولى متعلقة ب: ﴿جَزُوعاً،﴾ والثانية متعلقة ب: ﴿مَنُوعاً﴾ ولا تنس المقابلة في الآيتين. والمعتمد الأول بلا ريب، والجملة: ﴿وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾ معطوفة على ما قبلها، وإعرابها مثلها على جميع الاعتبارات بلا فارق بينهما.

هذا؛ وذكرت لك أن ﴿جَزُوعاً﴾ حال مقدرة؛ إذ الحال بالنسبة للزمان على ثلاثة أقسام: حال مقارنة، وهي الغالبة، نحو قوله تعالى حكاية عن قول امرأة إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾. وحال مقدرة، وهي المستقبلة نحو قوله

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 154 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.