Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 304

  1. سورة المدثر
  2. [سورة المدثر (٧٤): الآيات ٥٤ الي ٥٦]

مضارع مبني للمجهول منصوب ب: «أن»، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿اِمْرِئٍ،﴾ تقديره: «هو»، وهو المفعول الأول. ﴿صُحُفاً:﴾ مفعول به ثان.

﴿مُنَشَّرَةً:﴾ صفة ﴿صُحُفاً﴾. و ﴿أَنْ يُؤْتى﴾ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿بَلْ يُرِيدُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع وزجر. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب انتقالي مثل سابقه. ﴿كَلاّ:﴾ نافية. ﴿يَخافُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْآخِرَةَ:﴾ مفعول به، وهو على حذف مضاف، التقدير: عذاب الآخرة.

﴿كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَما يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ إِنَّهُ﴾ أي: القرآن. ﴿تَذْكِرَةٌ:﴾ عظة بالغة. هذا؛ وأنث في سورة (عبس) في قوله: ﴿كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ لتأنيث الخبر. ﴿فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أي: فمن شاء أن يذكره، ولا ينساه، ويجعله نصب عينيه؛ فليفعل، فإن فائدة ذلك راجعة إليه. وقال الزمخشري: والضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ و ﴿ذَكَرَهُ﴾ للتذكرة في قوله: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ وإنما ذكر؛ لأنها في معنى الذكر، أو القرآن.

﴿وَما يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أي: إلا أن يشاء الله لهم الهدى، فيتذكروا، ويتعظوا، فهو كقوله تعالى في سورة (الدهر) رقم [٣٠]: ﴿وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله. وقال الزمخشري ميلا إلى اعتزاله: يعني إلا أن يقسرهم على الذكر، ويلجئهم إليه؛ لأنه مطبوع على قلوبهم معلوم: أنهم لا يؤمنون اختيارا. قال ابن كثير: وفيه تسلية للنبي ﷺ، وترويح عن قلبه الشريف مما كان يخامره من إعراضهم عنه، وتكذيبهم له.

﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أي: هو جل وعلا أهل لأن يتقى لشدة عقابه، وأهل؛ لأن يغفر الذنوب لكرمه، وسعة رحمته. قال الآلوسي: أي: حقيق بأن يتقى عذابه ويطاع، وحقيق بأن يغفر لمن آمن به، وأطاعه. انتهى. صفوة التفاسير.

هذا؛ وعن أنس-﵁-عن رسول الله ﷺ: أنه قال في هذه الآية، «يقول الله تعالى: أنا أهل أن أتّقى، فمن اتّقاني، فلم يجعل معي إلها؛ فأنا أهل أن أغفر له». أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، وابن ماجه. هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وفي بعض التفاسير: هو أهل المغفرة لمن تاب إليه من الذنوب الكبار، وأهل المغفرة أيضا للذنوب الصغار باجتناب الذنوب الكبار.

هذا؛ وأهل في هذه الآية بمعنى: مستوجب، ومستحق، ومالك، وصاحب، وفي الدعاء:

اللهم عاملنا بما أنت له أهل، ولا تعاملنا بما نحن له أهل. وهو يصلح للواحد، والجمع،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 304 (Shamela #30271, hlm. urut 6978)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.