Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 381

  1. سورة المرسلات
  2. [سورة المرسلات (٧٧): الآيات ٢٠ الي ٢٤]

﴿كَذلِكَ:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر، و (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار، والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: نفعل بالمجرمين فعلا كائنا مثل فعلنا بالأولين، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿نَفْعَلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: «نحن». ﴿بِالْمُجْرِمِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾

الشرح: هذا نوع آخر من تخويف الكفار، وهو من وجهين: الأول: أنه تعالى ذكرهم عظيم إنعامه عليهم، وكل من كانت نعمه تعالى عليه أكثر؛ كانت خيانته في حقه تعالى أقبح، وأفحش. الثاني: أنه تعالى ذكرهم: أنه قادر على الابتداء، والقادر على الابتداء؛ قادر على الإعادة. فلما أنكروا هذه الدلالة الظاهرة؛ لا جرم قال تعالى في حقهم: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ،﴾ ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة (السجدة): ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾. انتهى جمل نقلا من الخطيب.

والمعنى: ألم نخلقكم يا معشر الكفار من ماء مهين ضعيف حقير، هو مني الرجل؟! وفي الحديث القدسي، يقول الله ﷿: «ابن آدم أنّى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه؟!». فقد روي: أن رسول الله ﷺ بصق يوما في كفه، فوضع عليها أصبعه، ثم قال: «يقول الله ﷿:

ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه؟! حتى إذا سوّيتك، وعدّلتك مشيت بين برديك، وللأرض منك وئيد، فجمعت، ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي؛ قلت: أتصدّق، وأنّى أوان الصّدقة؟!». أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه.

﴿فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ﴾ أي: فجعلنا الماء المهين في مكان حريز، وهو الرحم. سمي مكينا؛ لاستقرار النطفة فيه إلى وقت الولادة يحفظ فيه المني من الآفات المفسدة له كالهواء، ونحوه.

﴿إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ:﴾ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة، لا يعلم ذلك غيره.

﴿فَقَدَرْنا:﴾ على ذلك، أو فقدّرناه من التقدير؛ أي: قدرنا ذلك تقديرا. ﴿فَنِعْمَ الْقادِرُونَ:﴾ نحن على ذلك حيث خلقناه في أحسن صورة وهيئة!.

هذا؛ و (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح، وضدها: «بئس» لإنشاء الذم. قال في المختار: نعم منقول من «نعم فلان» بفتح النون وكسر العين: إذا أصابته النعمة، و «بئس» منقول من «بئس فلان» بفتح الباء وكسر الهمزة: إذا أصابه بؤس، فنقلا إلى المدح، والذم، فشابها

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 381 (SanadKitab #30271, hlm. urut 7055)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.