المراد بالليل لازم معناه، وهو المظلم. وأجيب عن الثاني بأنها حال مقدرة. الثالث: أن العامل في الظرف نفس الليل. قاله أبو البقاء أيضا، وفيه نظر؛ لأن الليل لا يعمل في الظرف؛ لأنه اسم جامد. وقد يقال: إن الليل يوصف، والتقدير: والليل المظلم في وقت عسعسته. انتهى. جمل من سورة (النجم). ﴿عَسْعَسَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الليل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق.
﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿لَقَوْلُ:﴾ خبر (إنّ)، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية جواب القسم: (لا أقسم...) إلخ. وما عطف عليه، على اعتبار الواو حرف عطف، وعلى اعتبارها حرف قسم، وجر يكون الجواب محذوفا، لدلالة جواب القسم الأول عليه، و (قول) مضاف، و ﴿رَسُولٍ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿كَرِيمٍ:﴾ صفة ﴿رَسُولٍ﴾. ﴿ذِي:﴾ صفة ثانية ل: ﴿رَسُولٍ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذِي﴾ مضاف، و ﴿قُوَّةٍ﴾ مضاف إليه.
﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿مَكِينٍ﴾ بعده، أو هو متعلق بمحذوف حال منه. و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿ذِي﴾ مضاف إليه، و ﴿ذِي﴾ مضاف، و ﴿الْعَرْشِ﴾ مضاف إليه. ﴿مَكِينٍ:﴾ صفة ثالثة ل: ﴿رَسُولٍ﴾. ﴿مُطاعٍ:﴾ صفة رابعة. ﴿ثَمَّ:﴾ ظرف مكان بمعنى هناك مبني على الفتح في محل نصب متعلق ب: ﴿مُطاعٍ﴾. ﴿أَمِينٍ:﴾ صفة خامسة ل: ﴿رَسُولٍ﴾.
﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية تعمل عمل: «ليس». ﴿صاحِبُكُمْ:﴾ اسم ما، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بِمَجْنُونٍ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (مجنون): خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية معطوفة على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ..﴾. إلخ فهي من جملة جواب القسم.
﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)﴾
الشرح: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ:﴾ الفاعل يعود إلى الرسول ﷺ، والضمير المنصوب يعود إلى جبريل، عليه ألف صلاة، وألف سلام. (الأفق المبين): يعني بالأفق الأعلى، وهو صريح قوله تعالى في سورة (النجم): ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى﴾ من ناحية المشرق إلى حيث تطلع الشمس. هذا؛ وقيل:
الأفق المبين: أقطار السماء، ونواحيها. قال الفرزدق-وهو الشاهد رقم [١١٦٨] من كتابنا:
«فتح القريب المجيب» -: [الطويل]