Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 544

  1. سورة الطارق
  2. [سورة الطارق (٨٦): الآيات ١٥ الي ١٧]

أجازيهم على كيدهم بالإمهال، ثم النكال؛ حيث أخذهم أخذ عزيز مقتدر، كقوله تعالى في سورة (القلم): ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ قال أبو السعود: أي: أقابلهم بكيد متين، لا يمكن ردّه حيث أستدرجهم من حيث لا يعلمون. هذا؛ والكيد: الحيلة، والمكر، والخبث، والخداع، وهو بهذه المعاني مستحيل في حقه تعالى، وإنما هو هنا بمعنى: الجزاء، والعقاب. وإنما ذكره بلفظ الكيد من باب المقابلة. وهذا ما يسمى عند البلغاء بالمشاكلة؛ أي: ذكر الله سبحانه جزاءهم وعقابهم من جنس صنيعهم. ومنه قوله تعالى في سورة (التوبة) رقم [٦٧]: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ،﴾ وقوله تعالى في سورة (الشورى) رقم [٤٠]: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ ومثل هذا كثير في الآيات القرآنية، والمراد: مقابلة القبيح بمثله، وإذا قال: أخزاك الله؛ فقل له: أخزاك الله، وإذا شتمك فاشتمه بمثلها، ولا تعتد. وخذ قول ابن الرقعمق في المشاكلة: [الكامل]

أصحابنا قصدوا الصبوح بسحرة... وأتى رسولهم إليّ خصيصا

قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه... قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا

وقال عمرو بن كلثوم في معلقته رقم [١١٤]: [الوافر]

ألا لا يجهلن أحد علينا... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

فسمى جزاء الجهل: جهلا لازدواج الكلام، وحسن تجانس اللفظ، فالجملة الثانية على مثل لفظ الأولى، وهي تخالفها في المعنى؛ لأن ذلك أخف على اللسان. ومن ذلك قول الرسول ﷺ:

«فإنّ الله لا يملّ؛ حتّى تملّوا». فمعناه: أن الله تعالى لا يقطع عنكم فضله؛ حتى تملوا من مسألته، وتزهدوا فيها؛ لأن الله لا يمل في الحقيقة، وإنما نسب الملل إليه لازدواج اللفظين.

﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ﴾ أي: لا تستعجل عليهم، ولا تدع بهلاكهم. ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً:﴾ أمهلهم قليلا، فسوف ترى ما أصنع بهم! وهذا منتهى الوعيد، والتهديد، ويقال: مهلا يا فلان! أي: رفقا، وسكونا. قال امرؤ القيس في معلقته رقم [٢٦] وهو الشاهد رقم [٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]

أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و (الرويد) في كلام العرب تصغير: رود، وكذا قال أبو عبيد، وأنشد قول الجموح الظفري: [البسيط]

تكاد لا تنل البطحاء وطأتها... كأنها ثمل يمشي على رود

و (رويد) مصغر تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر: أرود، يرود.

وله أربعة أوجه: اسم للفعل، وصفة، وحال، ومصدر، فالاسم نحو قولك: رويد عمرا.

أي: أرود عمرا بمعنى: أمهله، فهو اسم فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر فيه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 544 (SanadKitab #30271, hlm. urut 7218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.