Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 755

  1. سورة النصر
  2. [سورة النصر (١١٠): الآيات ١ الي ٣]

الفيل؛ فليس لكم به يدان، فكانوا يدخلون في دين الله أفواجا، بعد أن كانوا يدخلون واحدا واحدا، واثنين، اثنين. وقيل: أراد ب: ﴿النّاسَ﴾ أهل اليمن. فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوبا، وأرقّ أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية». متفق عليه. ودين الله هو الإسلام، وإضافته إليه تشريفا، وتعظيما له، كبيت الله، وناقة الله. فقد ذكر: أنه ورد من اليمن سبعمئة إنسان مؤمنين طائعين، بعضهم يؤذنون، وبعضهم يقرؤون القرآن، وبعضهم يهللون، فسر النبي ﷺ بذلك، وبكى عمر، وابن عباس-﵄.

روى الحافظ البيهقي-رحمه الله تعالى-عن ابن عباس-﵄: قال: لما نزلت: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة-﵂-وقال: «إنّه قد نعيت إليّ نفسي». فبكت، ثم ضحكت. وقالت: أخبرني: أنه نعيت إليه نفسه، فبكيت، ثم قال: «اصبري فإنك أوّل أهلي لحاقا بي». فضحكت. انتهى. والمحفوظ: أن النبي ﷺ كلمها سرا أولا، وثانيا، ولم تخبر بذلك إلا بعد وفاته ﷺ، وعاشت بعده ستة أشهر فقط. وروى الحديث النسائي بنحو رواية البيهقي.

فعن جابر بن عبد الله-﵄: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ النّاس دخلوا في دين الله أفواجا، وسيخرجون من دين الله أفواجا». أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وهذا حاصل، وواقع في هذا الزمن، وما بعده أعظم حتى يتحقق قوله ﷺ: «بدأ الدين غريبا وسيعود كما بدأ». هذا؛ وانظر شرح ﴿أَفْواجاً﴾ في الآية رقم [١٨] من سورة (النبأ).

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: إذا صليت فأكثر من التسبيح، والتحميد. والتسبيح: هو التنزيه، والتقديس للملك الجليل؛ أي: نزهه عما لا يليق بجلاله وعظمته مع شكرك له. ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ أي: سل الله الغفران، روى الأئمة (واللفظ للبخاري) عن عائشة-﵂. قالت: ما صلى ﷺ بعد أن نزلت عليه سورة: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول: «سبحانك ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي». وعنها أيضا قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه، وسجوده: «سبحانك اللهمّ ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي». وفي غير البخاري: وقالت أم سلمة ﵂: كان النبي ﷺ آخر أمره لا يقوم، ولا يقعد، ولا يجيء، ولا يذهب إلا قال:

«سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه». قال: «فإني أمرت بها». ثم قرأ: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرها. وقال أبو هريرة-﵁: اجتهد النبي ﷺ بعد نزول هذه السورة حتى تورمت قدماه، ونحل جسمه، وقل تبسمه، وكثر بكاؤه. وقال عكرمة-﵁: لم يكن النبي ﷺ قطّ أشدّ اجتهادا في أمور الآخرة، ما كان منه عند نزولها.

وقال مقاتل: لما نزلت؛ قرأها النبي ﷺ على أصحابه، ومنهم أبو بكر، وعمر، وسعد بن أبي وقاص-﵃ أجمعين-ففرحوا واستبشروا، وبكى العباس-﵁،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 755 (Shamela #30271, hlm. urut 7429)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.