ثم يبقى سؤال مهم في هذا الموضوع، هل عُرِضَت الولاية على رسول الله محمد ﵌؟، وهل آمن بها وكان متبعاً لهدي الأئمَّة متولياً لهم أم لا؟ فإن قيل نعم فينبغي أن يكون نبينا تابعاً لا متبوعاً!، وإن قيل لا، يكون نبينا لم يُكمل الركن الأهم من الإيمان، ويكون أبو حمزة الثمالي وأضرابه أتمَّ منه إيماناً والعياذ بالله من هذه الزندقة وهذا الابتداع.
٤ - وأخيراً يتبادر إلى الذهن سؤال حول عُمُرِ حوت سيدنا يونس ﵇ وبقائه إلى عهد «زين العابدين»، وهذا يعني بقاءه مئات السنين، وهذا غير مقبول عقلا ولا نقلا، ولكن بعض الناس أولعوا بالخرافات والخوارق غير المبرَّرة.
الحديث الثالث: عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين ﵇: أي البقاع أفضل؟ فقلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم فقال: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلاً عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان، ثم لقي الله ﷿ بغير ولايتنا، لم ينفعه ذلك شيئا (¬١).
قلت: الإيمان بالله سبحانه واحداً أحداً صمداً، والإيمان برسله صلوات الله وسلامه عليهم، وعبادته والإخلاص له طول العمر واتِّباع كل ما أمر الله تعالى به في كتابه لا ينجو به العبد ولا يكفيه هذا، إلَّا أن يأتي بالولاية التي ليس لها ذكر أبداً بهذا