التجنِّي والظلم الذي نُعَرِّضُ آل البيت له عندما نأخذ الروايات عن زرارة وأمثاله، ثم كيف نثق بمن كان هذا خلقه وهذه طباعه؟.
٢ - عن زياد بن أبي الحلال، قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئاً فقبلنا منه وصدّقناه، وقد أحببت أن أعرضه عليك فقال: هاته، قلت: فزعم أنه سألك عن قول الله ﷿ ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ من ملك زاداً وراحلة، فقال: كل من ملك زاداً وراحلة، فهو مستطيع للحج وان لم يحج؟ فقلت: نعم، فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت كذب علي والله كذب علي والله لعن الله زرارة لعن الله زرارة، لعن الله زرارة إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج؟ قلت: وقد وجب عليه الحج، قال: فمستطيع هو؟ فقلت: لا حتى يؤذن له، قلت: فأخبر زرارة بذلك؟ قال: نعم. قال زياد: فقدمت الكوفة (¬١) فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله ﵇ وسكتُّ عن لعنه، فقال: إما أنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم، وصاحبكم هذا ليس له بصر بكلام الرجال (¬٢).