من الله شيئا، فقد قال تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (¬١)،
وهذه هي حجَّتنا نحن أيضاً إن أطعنا الضّالين المضلين، فعندما يسألنا ربُّ العزة ويقول: يا عبادي لما أشركتم معي غيري وسألتم غيري ممن لا ينفعكم ولا يضركم؟ ألم تعلموا بأنِّي قاضي الحاجات ومفرج الكربات؟ وألم تعلموا أنَّ من تستغيثون بهم هم عبادٌ لي ولا يقدرون على فعل شيءٍ إلا بإذني؟
وروي عن «الباقر» انَّه قال لابنه جعفر «الصادق» ﵄: «يا بني من كتم بلاءً ابتلي به من الناس، وشكى إلى الله ﷿ كان حقاً على الله أن يعافيه من ذلك» (¬٢).
وفي هذه الرواية ينصح «الباقر» ﵁ ابنه بكتم البلاء عن النَّاس والشكوى إلى الله، فأين هذا ممن يلجأ إلى القبور ويتضرع لأصحابها طالباً منهم الشفاء أو الرزق أو تفريج الكُرب؟.
وروي أنّ «الباقر» ﵁ كان يقول في ركوعه: «اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت، ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي لله رب العالمين» (¬٣).