ارزقني عقلاً كاملاً، ولبّاً راجحاً، وقلبا زاكياً، وعملاً كثيراً، وأدباً بارعاً، واجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي، برحمتك يا أرحم الراحمين» (¬١).
قلت: سنبدأ في نقدنا لهذه الرواية بعبارةٍ فجةٍ قبيحة، وهي عبارة «الحاكم في يوم الدين»، انظر إلى غلوّ واضع هذا الحديث في علي بن أبي طالب ﵁، وجرأته في الكذب على أئمَّة أهل البيت ومخالفته الصريحة لقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إلى اللّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (¬٣).
وقوله ﷿: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ (¬٤).
فالآيات واضحة بأن الحكم يوم القيامة لا يكون إلا لله سبحانه، وهذا المُبطل المغالي يدّعي زوراً وبهتاناً أن الحاكم هو غير الله.
ثمَّ عبارة «فكن لي شفيعي إلى الله ﷿ في الوقوف على قضاء حاجتي، وهي فكاك رقبتي من النار».