وقد كان ﵁ محبّاً للصحابة وعلى رأسهم الشيخين أبي بكر وعمر غير آبهٍ بخذلان أهل الأهواء له فروي عنه قوله: «كان أبو بكر إمام الشاكرين ثم تلا: ﴿سَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾» (¬١).
وقال كثير النوا: «سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال: «تولَّهما وابرأ ممن تبرأ منهما» (¬٢).
وروى هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال: «البراءة من أبي بكر براءة من علي» (¬٣).
وعن فضيل بن مرزوق قال: «قال زيد بن علي بن الحسين بن علي: أمّا أنا فلو كنت مكان أبي بكر حكمتُ بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك» (¬٤).
وعن محمد بن سالم قال: «كان عندنا زيد بن علي مختفياً، فذكر أبو بكر وعمر فجاء بعض الاعتراض، فقال زيد: مه يا محمد بن سالم! لو كنت حاضراً ما كنت تصنع؟ قال: أصنع كما كان يصنع علي، قال: فارض بما صنع علي» (¬٥).