لكل من يتّهم أصحاب رسول الله ﵌ «أهذا حال الكفار والمنافقين»؟
الرواية الثانية: وروى ابن عساكر عن «الباقر» ﵁ قوله: «أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول» (¬١).
وأقول: صدق «الباقر» ﵁ وأرضاه، فكل آل البيت يوادّون الصحابة ويحبونهم والدلائل والقرائن أكثر من أن تحصى، فعندما نقرأ عن تسمية أبنائهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان، ثم نقرأ عن تزويج علي ﵁ وأرضاه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه وهو ما يرويه لنا «الباقر» فيقول: «أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي أم كلثوم فقال: أنكحنيها، فقال: علي إني أرصدها لابن أخي جعفر، فقال: عمر انكحنيها فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه علي فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تهنئوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين، فقال: بأم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله ﷺ سبب ونسب» (¬٢).