وقد روى النوري الطبرسي عن «الباقر» أنه قال: «قال أمير المؤمنين ﵈: إنّ رسول الله ﵌ كان يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الأخر، فلا يؤاخين كافراً، ولا يخالطن فاجراً، ومن آخى كافراً أو خالط فاجراً، كان كافراً فاجراً» (¬١).
فلنا أن نسأل أيخالطُ عليٌّ ﵁ وأرضاه الكفَّار الفجَّار بل ويتزوَّج منهم ويزوِّجهم؟ بل السؤال الأعظم هو أيخالط النبي ﵌ الكفَّار الفجَّار ويتزوَّج منهم ويزوِّجهم بناته؟
كلنا يعلم أن عائشة بنت أبي بكر الصديق هي زوج النبي، وأنّ ابنتي رسول الله ﵌ كانتا زوجتين لعثمان بن عفان ﵁ وأرضاه، فهل يقول الرسول ﵌ أمراً ويفعل خلافه؟ وهل ينقل علي هذا القول عن النبي ويفعل خلافه؟
ثم اقرأ ما رواه المجلسي عن «الباقر» عن علي رضي الله تعالى عنه:
أوحى الله تعالى جلَّت قدرته إلى شعيا «شعيب» ﵇ إني مهلك من قومك مائة ألف: أربعين ألفاً من شرارهم وستين ألفاً من خيارهم فقال ﵇: هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فقال: داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي (¬٢).