الرواية التاسعة عشرة: ولم يتوقَّف «الباقر» عن الثَّناء على الشيخين حتى في حال مرضه ولحظاته الأخيرة، فعن سالم بن أبي حفصة قال: «دخلت على أبي جعفر وهو مريض فقال - وأظن قال ذلك من أجلي: اللهم إني أتولَّى وأحبُّ أبا بكر وعمر اللهم إن كان في نفسي غير هذا، فلا نالتني شفاعة محمد ﵌ يوم القيامة» (¬١).
ويتضح جليّاً تغليظ «الباقر» وتشديده في مسألة الطعن بصحابة النبي رضي الله تعالى عنهم بروايته لحديث النبي ﵌: «من سب نبياً قُتل، ومن سب صاحب نبي جُلد» (¬٢).
وأخيرا أقول لمن يطعن بخير البشر بعد رسول الله ﵌: قم كما قاموا، وصم كما صاموا، وانصر الدين كما نصروه، وافتح البلاد وانشر دين الله في الأرض كما فعلوا، وجاهد المشركين كما جاهدوا، قبل أن تحرك لسانك بالطعن فيهم ﵃ وأرضاهم، وصدق القائل:
أقلِّوا عليهم - لا أبا لأبيكم - من اللو... م أو سدوا المكان الذي سدوا