القدس ولا يرونه، وكان علي ﵇ يعرض على روح القدس ما يسأل عنه فيوجس في نفسه أن قد أصبت الجواب، فيخبر به، فيكون كما قال» (¬١).
قلت: وكيف يعرض علياً الإشكالات على روح القدس؟ هل يراه؟ وهل ينزل عليه الوحي كالرسول؟!
وفي البحار أيضاً عن أبي العلاء الخفاف عن أبي جعفر ﵇ قال: قال أمير المؤمنين ﵇: «أنا وجه الله وأنا جنب الله وأنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض وأنا سبيل الله وبه عزمت عليه».
فقال معروف بن خربوذ: ولها تفسير غير ما يذهب فيها أهل الغلو (¬٢).
قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، أي تفسير هذا؟! وأي تحريف لمعاني كتاب الله هذا؟
إن الله تعالى يصف نفسه العليّة فيقول: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٣) فكيف صُرفت هذه الأسماء إلى علي ﵁؟! قاتل الله