الفصل الثاني
تفسيره للقرآن الكريم
«التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه ﵌، وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه» (¬١).
وعرّفه بعضهم بأنه: «علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد، من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية» (¬٢).
ومن المعلوم أن الله ﷾ قد خاطب خلقه بما يفهمونه، وإنما أرسل رسله إلى أقوامهم بلغتهم، وقد عاب الله جلَّ وعلا على المشركين عدم تدبّرهم للقرآن رغم نزوله بلغتهم فقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (¬٣).
وقال ﷻ: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ (¬٤).
وقال سبحانه: ﴿قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (¬٥).