فصل
وأما قولُ من قال (¬١): «إن الحَشْوِيَّة على ضربين:
أحدهما: لا يتحاشى من الحَشْو (¬٢) والتشبيه والتجسيم.
والآخر: يتستَّر (¬٣) بمذهب السَّلف.
ومذهبُ السَّلف إنما هو التوحيدُ والتنزيه, دون التشبيه والتجسيم (¬٤).
وكذا جميعُ المبتدعة يزعمون [أنهم على مذهب السَّلف] (¬٥) , فهم (¬٦) كما قال القائل:
وكلٌّ يدَّعون وِصَالَ ليلى ... وليلى لا تقرُّ لهم بذاكا»
فهذا الكلام فيه حقٌّ وباطل.
* فمن الحقِّ الذي فيه: ذمُّ من يمثِّلُ اللهَ بمخلوقاته ويجعلُ صفاته من جنس صفاتهم، وقد قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]، وقال: ﴿هَلْ