Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 307

  1. من وجوه الخطأ والضلال في المنطق
  2. الوجه الثالث: المتكلمون بالحدود طائفة قليلة, فكيف أحكم غيرهم علومهم بدونها؟

صحَّتَه؛ لأن الذي يذكرُه يحتاجُ إلى معرفةٍ بغير حدٍّ وهي متعذِّرة (¬١)، فلا يكونُ لبني آدم شيءٌ من المعرفة. وهذه سفسطةٌ غاية (¬٢).

الثالث: أن المتكلِّمين بالحدود طائفةٌ قليلةٌ في بني آدم، لا سيَّما الصِّناعة المنطقية، فإن واضعها أرسطو، وسَلَك خلفه فيها طائفةٌ من بني آدم. ومن المعلوم أن علومَ بني آدم عامَّتِهم وخاصَّتِهم حاصلةٌ بدون ذلك؛ فبَطَل قولهم: إن المعرفة متوقفةٌ عليها.

أما الأنبياء فلا ريب في استغنائهم عنها، وكذلك أتباعُ الأنبياء من العلماء والعامَّة؛ فإن القرون الثلاثة من هذه الأمة الذين كانوا أعلمَ بني آدم علومًا ومعارفَ لم يكن تكلُّف هذه الحدود من عادتهم، لم يبتدعوها,

ولم تكن عُرِّبَت الكتبُ الأعجميةُ الرُّوميةُ لهم، وإنما حدثت مِن مبتدعة المتكلمين والفلاسفة، ومن حين حدثت فيهم (¬٣) صار بينهم من الاختلاف والجهل ما لا يعلمُه إلا الله.

وكذلك علمُ الطبِّ والحساب وغير ذلك، لا تجدُ أئمَّة هذه العلوم يتكلَّفون هذه الحدودَ المركَّبة من الجنس والفصل إلا من خَلَط ذلك بصناعتهم من أهل المنطق.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 307 (Shamela #303, hlm. urut 356)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.