Lewati ke konten

Kitab: دروس تربوية من الأحاديث النبوية · Pengarang: خالد الحسينان

Baca halaman 75

  1. الدرس الخامس والأربعون: من أمراض القلوب
  2. الحسد المحمود

الدرس الخامس والأربعون:

من أمراض القلوب

- في الصحيحين عن أنس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: (لا تباغَضُوا، ولا تحاسَدوا، ولا تدابروا، وكونوا عِبادَ الله إخواناً).

- قال ابن رجب: فقوله ﷺ: (لا تحاسدوا) يعني: لا يحسُدْ بعضُكم بعضاً، والحسدُ مركوزٌ في طباع البشر، وهو أنَّ الإنسان يكرهُ أن يفوقَهُ أحدٌ منْ جنسهِ في شيءٍ من الفضائل.

- ثم ينقسم الناس بعدَ هذا إلى أقسام:

- فمنهم من يسعى في زوال نعمةِ المحسودِ بالبغي عليه بالقول والفعل.

- ومنهم من يسعى في نقلِ ذلك إلى نفسه.

- ومنهم من يَسعى في إزالته عن المحسودِ فقط من غيرِ نقل إلى نفسه، وهو شرُّهما وأخبثهما، وهذا هو الحسدُ المذمومُ المنهيُّ عنه.

- وهو كان ذنبَ إبليس حيث حسدَ آدم ﵇ لمَّا رآه قد فاق على الملائكة بأنْ خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكتَه، وعلَّمه أسماء كلِّ شيءٍ، وأسكنه في جواره، فما زال يسعى في إخراجه من الجنَّة حتَّى أخرج منها.

- اثنتان هلك بهما ابن آدم:

- ويروى عن ابن عمرَ ﵄ أنَّ إبليسَ قال لنوح: اثنتان بهما أُهلك بني آدم: الحسد، وبالحسد لُعِنتُ وجُعلتُ شيطاناً رجيماً، وأما الحرص فإنه أبيح لآدم الجنة كلها إلا الشجرة فأصبت حاجتي منه بالحرص.

- الحسد المحمود:

- هناك قسم من الناس إذا حسد لم يتمنَّ زوال نعمة المحسود، بل يسعى في اكتساب مثل فضائله، ويتمنَّى أنْ يكونَ مثله.

- فإن كانتِ الفضائلُ دنيويَّةً، فلا خيرَ في ذلك، كما قال الَّذينَ يُريدُونَ الحياةَ الدُّنيا:

﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾.

- وإنْ كانت فضائلَ دينيَّةً، فهو حسن، وقد تمنَّى النَّبيُّ ﷺ الشَّهادة في سبيل الله ﷿.

- وفي الصحيحين عنه ﷺ، قال: (لا حسدَ إلاَّ في اثنتين: رجلٌ آتاه اللهُ مالاً، فهو يُنفقه آناء الليل وآناء النَّهار، ورجلٌ آتاهُ اللهُ القرآن، فهو يقومُ به آناء اللَّيل وآناءَ النَّهار)، وهذا هو الغبطة، وسماه حسداً من باب الاستعارة.

Rujukan halaman ini: دروس تربوية من الأحاديث النبوية، ص 75 (SanadKitab #3034, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.