Lewati ke konten

Kitab: دروس تربوية من الأحاديث النبوية · Pengarang: خالد الحسينان

Baca halaman 78

  1. الدرس السادس والأربعون: إياك ومنغصات الأخوة

- ومِنْ ذلك: خِذلانُ المسلم لأخيه، فإنَّ المؤمن مأمورٌ أنْ يَنصُرَ أخاه، كما قال ﷺ: (انصُر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، قال: يا رسولَ الله، أنصُرُهُ مَظلوماً، فكيف أنصره ظالماً؟ قال: (تمنعه عنِ الظُّلم، فذلك نصرُك إيَّاه). خرَّجه البخاري.

- ومن ذلك: كذِبُ المسلم لأخيه، فلا يَحِلُّ له أن يُحدِّثه فيكذبه، بل لا يُحدِّثه إلاَّ صدقاً، وفي مسند الإمام أحمد عن النَّوَّاس بن سمعان، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: (كَبُرَت خِيانةً أن تُحدِّثَ أخاكَ حديثاً هو لك مصدِّقٌ وأنت به كاذب).

ومن ذلك: احتقارُ المسلم لأخيه المسلم، وهو ناشئٌ عن الكِبْرِ، كما قال النَّبيُّ ﷺ: (الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ الناس) رواه مسلم. وغمط النَّاس: الطَّعنُ عليهم وازدراؤهم، وقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنّ﴾.

- فالمتكبر ينظرُ إلى نفسه بعين الكمال، وإلى غيره بعين النَّقصِ، فيحتقرهم ويزدريهم، ولا يراهم أهلاً لأنْ يقومَ بحقُوقهم، ولا أن يقبلَ مِنْ أحد منهم الحقَّ إذا أورده عليه.

- ومن ذلك: الغيبة، ففي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عنِ الغيبة، فقال: (ذكرُك أخاكَ بما يكرهُ)، قال: أرأيت إنْ كان فيه ما أقولُ؟ فقال: (إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتَبته، وإنْ لم يكن فيه ما تقولُ، فقد بهتَّه).

- فتضمَّنت هذه النُّصوص كلُّها أنَّ المسلمَ لا يحِلُّ إيصالُ الأذى إليه بوجهٍ مِنَ الوجوهِ من قولٍ أو فعلٍ بغير حقٍّ، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾.

Rujukan halaman ini: دروس تربوية من الأحاديث النبوية، ص 78 (SanadKitab #3034, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.