من أدلة عذاب القبر
في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي ﷺ مر بقبرين فقال: (إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير.
ثم قال: بلى.
إنه كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله - وفي رواية: لا يتنزه من بوله- وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) ، وفي الصحيح أيضاً عن عائشة: (أنها سألت رسول الله ﷺ عن عذاب القبر فقال: إنه حق) وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان يعلم أصحابه هذا الدعاء: (أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدحال) ، فكان يعلمهم ذلك كما يعلمهم سورة من القرآن، والأحاديث في هذا كثيرة.
ويقول الله جل وعلا: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٦] ، فقوله: (غدواً وعشياً) أي: في أول النهار وآخره.
ويقول جل وعلا: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ [السجدة:٢١] يقول العلماء: العذاب الأدنى هو عذاب القبر، والأكبر هو عذاب جهنم.
نسأل الله العافية، والآيات في هذا كثيرة، وأما الأحاديث فهي صريحة واضحة جلية، وأحاديث الرسول ﷺ تفسر القرآن وتوضحه.