Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الواسطية - الغنيمان · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 29, halaman 4

  1. شرح العقيدة الواسطية [٢٩]
  2. الكلام على الخلفاء الراشدين وخلافتهم وبعض من شهد له الرسول بالجنة
  3. فضل أهل بدر وبيعة الرضوان

فضل أهل بدر وبيعة الرضوان

ثم مع هذا أهل السنة يرون أن الصحابة يتفاضلون، وأن بعضهم أفضل من بعض، فأهل بدر أفضل ممن لم يشهدها، وكذلك أهل بيعة الرضوان؛ لأن النصوص جاءت فيهم، وقد ثبت أن الرسول ﷺ قال: (إن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ، وقال ﷺ: (لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل) ، وصاحب الجمل الأحمر هو الجد بن قيس الذي اختفى عن البيعة، وكان منافقاً معروفاً، وعمر ﵁ استأذن النبي ﷺ حينما بعث حاطب بن أبي بلتعة بالكتاب إلى قريش يُعْلِمهم بمسير النبي ﷺ إليهم، فقال له: دعني أضرب عنقه؛ فإنه منافق، فنظر إليه الرسول ﷺ وقال: (وما يدريك؟ إنه شهد بدراً، وإن الله جل وعلا قال لأهل بدر: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ، وقال غلام له: إن حاطباً سيدخل النار.

قال: (كلا؛ إنه قد شهد بدراً وبايع تحت الشجرة) .

والله جل وعلا يقول: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد:١٠] إلى أن قال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد:١٠] ، يعني: كل الصحابة وعدهم الله جل وعلا الحسنى، والحسنى هي الجنة، ولهذا قال الإمام ابن حزم ﵀: هذه الآية تدل على أن الصحابة كلهم في الجنة، لأنه جل وعلا قال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد:١٠] ، وقد توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ.

ومع هذه النصوص وأضعافها كثير جداً إلا أن أهل السنة لا يشهدون لمعين بأنه من أهل الجنة إلا من شهد له رسول الله ﷺ، كالعشرة الذين بشرهم الرسول ﷺ بالجنة، وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير بن العوام، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة.

وكذلك ممن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة عبد الله بن سلام، وكذلك الحسن، والحسين، وكذلك ثابت بن قيس بن شماس، وكذلك عكاشة بن محصن فإنه ثبت أن الرسول ﷺ لما ذكر السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، قام فقال: (يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم) ، فهذه شهادة له بأنه من السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وكذلك غيرهم ممن ثبت به النص عن النبي ﷺ.

أما ما عدا ذلك فإن أهل السنة يرجون للمؤمنين الجنة، ويخافون على الفاسقين من المؤمنين أن يدخلوا النار، ولا يشهدون لأحد أنه من أهل الجنة، ولا بأن هذا الشخص بعينه من أهل النار، من مجرد أنه عمل معاصي أو أنه مات عليها، إلا أن يكون قد مات مشركاً أو مات كافراً، فإن من مات مشركاً أو كافراً فإنه مقطوع قطعاً لأخبار الله جل وعلا وأخبار رسوله بأنه من أهل النار.

وأهل بدر كان عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر أو أربعة عشر، وأما أهل الحديبية فكانوا ألفاً وأربعمائة أو ألفاً وخمسمائة؛ يزيدون عن الأربعمائة وينقصون عن الخمسمائة.

وقوله جل وعلا: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد:١٠] ، يرى أهل السنة أن الفتح هو غزوة الحديبية، وفيها نزلت سورة الفتح: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح:١] ، وهذا هو قول الصحابة رضوان الله عليهم، وإن كان ابن كثير يقول: إن الجمهور يرون أن الفتح هو فتح مكة، ولاشك أن فتح مكة فتح عظيم، لكن الفتح الذي ذكر في هذه الآية: ﴿مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد:١٠] هو غزوة الحديبية وليس فتح مكة، وهذا أمر ظاهر وواضح من الأدلة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية - الغنيمان، ج 29، ص 4 (SanadKitab #3047, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.