معنى قوله تعالى: (لا تحزن إن الله معنا)
وقوله تعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] ، هذا في ما ذكره الله جل وعلا عن نبيه حينما أراد الكفار قتله ودبروا ذلك، ثم إنه ﷺ خرج من مكة مهاجراً إلى الله ومعه صاحبه أبو بكر ﵁، فذهبا إلى غار ثور في جبل في مكة واختفيا فيه، فجاء الكفار ومعهم القافة يقتصون الأثر ويبحثون، فصاروا يدورن على الغار، وصار عند أبي بكر ﵁ شيء من الجزع والخوف، فذهب يقول: (يا رسول الله! والله لو نظر أحدهم إلى أسفل قدميه لأبصرنا، فيقول له ﷺ: (لا تحزن إن الله معنا، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!) ، يعني: أن الله جل وعلا إذا كان معهم فسيحميهم ويقيهم ويمنعهم من الكفار.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ [التوبة:٤٠] ، والحزن: هو ضد السرور والفرح، ويكون من توقع الأمر المخوف أو على شيء قد فات كان يحبه فيحزن عليه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] ، يعني: أن الله مع الرسول ﷺ وأبي بكر دون الكفار.