بما في الكتاب والسنة، ثم سكتوا. فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة؛ لأنه وصفه بصفة لا شيء.
وقال محمد أيضا في الأحاديث التي جاءت: "إن الله يهبط إلي السماء الدنيا" ونحو هذه الأحاديث، قد رواها الثقات، فنحن نؤمن بها، ولا نفسرها، ذكر ذلك عنه أبو القاسم اللالكائي، وقال سفيان بن عيينة وقد سئل عن حديث: " إن الله يحمل السماوات على أصبع " وحديث: " القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن "١ فقال سفيان: هي كما جاءت نقر بها، ونحدث بها بلا كيف، وذكر ابن أبي حاتم بإسناده عن الأصمعي قال: قدمت امرأة جهم، فقال رجل عندها: الله على عرشه، فقالت: محدود على محدود، فقال الأصمعي: هذه كافرة بهذه المقالة. أما هذا الرجل وامرأته فما أولاهما بأن: ﴿سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [سورة المسد آية: ٣-٤] وقال إسحاق بن راهويه إمام أهل المشرق، نظير أحمد، وقيل له: ما تقول في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [سورة المجادلة آية: ٧] ، قال: حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، ثم قال: وأعلى شيء في ذلك وأثبته قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طه آية: ٥] وروى الخلال في كتاب السنة، قال: قال إسحاق بن راهويه، قال الله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طه آية: ٥] : إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة، في