Lewati ke konten

Kitab: الدرر السنية في الأجوبة النجدية · Pengarang: عبد الرحمن بن قاسم

Baca Juz 3, halaman 308

  1. المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
  2. كتاب الأسماء والصفات

وإعانة؛ فـ "مع" في لغة العرب، للصحبة اللائقة، لا تشعر بامتزاج، ولا اختلاط، ولا مجاورة، ولا مجانبة، فمن ظن شيئا من هذا، فمن سوء فهمه أتى.

وأما القرب فلم يقع في القرآن إلا خاصا، وهو: نوعان; قربه من داعيه بالإجابة، وقربه من عابده بالإثابة.

فالأول: كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة آية: ١٨٦] ولهذا نزلت جوابا للصحابة ﵃، وقد سألوا رسول الله ﷺ: "ربنا قريب فنناجيه؟ أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله ﷿ هذه الآية".

والثاني: كقوله ﷺ: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ١ "وأقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل"، فهذا قربه من أهل طاعته.

وفي الصحيح عن أبي موسى ﵁ قال: " كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال: يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته "٢ فهذا قرب خاص بالداعي، دعاء العبادة، والثناء، والحمد; وهذا القرب لا ينافي كمال مباينة الرب لخلقه، واستواءه على عرشه، بل يجامعه ويلازمه، فإنه ليس كقرب الأجسام بعضها من بعض، تعالى الله علوا كبيرا، ولكنه نوع آخر، والعبد في الشاهد يجد روحه قريبة جدا من محبوب بينه وبينه مفاوز، تنقطع فيها أعناق المطي، ويجده

Rujukan halaman ini: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 3، ص 308 (SanadKitab #3055, hlm. urut 1252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.