صفات الكمال، كالعلو، والارتفاع، والفوقية، فإن هذا لا بد من اعتقاده، والإيمان به; وقال ابن أبي زيد، القيرواني، في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طه آية: ٥] أي: بذاته وقد أنكر عليه من لا علم له، ولا اطلاع على مذهب السلف، والأئمة المقلدين، ﵃ أجمعين; وخبط في هذا المقام، بما لا طائل تحته، من فضول الكلام، الدال على فساد القصد، وعدم رسوخ الأفهام؟ فنعوذ بالله من معرة الجهل، والأوهام، ونستجير به، من مزلة الأقدام.
[جواب الشيخ عبد اللطيف على تفسير النور في حديث أعوذ بنور وجهك]
وقال أيضا: الشيخ عبد اللطيف، رحمه الله تعالى: وأما السؤال عن قوله ﷺ: " أعوذ بنور وجهك " وقوله في حديث أبي موسى: " حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه، ما انتهى إليه بصره من خلقه "١، وقول السائل: هل يفسر هذا النور، أو لا؟
فالجواب:
أن النور يضاف إلى الله إضافة الصفة إلى الموصوف، ويضاف إليه إضافة المفعول إلى فاعله، كما أشار إليه العلامة ابن القيم ﵀، في نونيته; وما في دعائه ﷺ مخرجه من الطائف، من الأول بلا ريب، فهو صفة ذات; وكذلك تسمى تعالى وتقدس بهذا الاسم الأنفس; وأما ما في حديث أبي موسى من ذكر السبحات المضافة إلى وجه الله تعالى، فهي من إضافة الصفة إلى الموصوف، على ما يأتي تفسيره.